عبدالله اكي انزكان
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الصحة النفسية والعقلية لدى التلاميذ، أشرف السيد محمد الزهر، عامل عمالة إنزكان أيت ملول مرفوقا بالسيد عبد الرحمن الراجي المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل ، صباح يوم السبت 17 أكتوبر 2026، بالثانوية الإعدادية الأنواربجماعة التمسية، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لأول حملة تحسيسية ووقائية تنظمها الجمعية المغربية لعلم نفس الطفل والمراهق والمهن المرتبطة (AMPSY MAROC)، بمشاركة نخبة من الخبراء في مجال التكوين وأطباء نفسيين.اقرأ أحدث الصحف وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم سنة 2026، وتهدف إلى تعزيز الصحة النفسية لدى التلاميذ الذين يعيشون أوضاعاً صعبة، وترسيخ ثقافة الوقاية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب التوعية بالعوامل المؤثرة على الاستقرار النفسي والتحصيل الدراسي، بما يسهم في الحد من الهدر والانقطاع المدرسي. وتكتسي هذه الحملة أهمية خاصة بالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين التوازن النفسي للتلميذ وقدرته على التعلم والاندماج داخل محيطه المدرسي والاجتماعي، إذ إن الاهتمام بالصحة النفسية لم يعد يقتصر على التدخل عند ظهور الصعوبات، بل أصبح يستدعي اعتماد مقاربة استباقية تقوم على التحسيس والإنصات والتوجيه والمواكبة، بما يساعد على اكتشاف المشكلات في مراحل مبكرة والتعامل معها بالشكل المناسب. وفي هذا السياق، يتضمن برنامج هذه الحملة تنظيم ورشات تحسيسية وتكوينية لفائدة التلاميذ والأطر التربوية وأخصائيي الدعم الاجتماعي، يؤطرها متخصصون في المجالات ذات الصلة، بهدف تعزيز قدراتهم في مجال المواكبة النفسية والتربوية، وتطوير آليات التعامل مع الصعوبات التي قد تؤثر على المسار الدراسي والتوازن الاجتماعي للتلاميذ. وتعكس هذه المبادرة، التي تحتضنها الثانوية الإعدادية الأنوار الرائدة بالتمسية، أهمية الشراكة بين المؤسسات العمومية والجمعيات المتخصصة والخبراء في تطوير برامج وقائية تستهدف الناشئة، كما تبرز مكانة الصحة النفسية باعتبارها عنصراً أساسياً في تحسين جودة الحياة المدرسية وتعزيز فرص النجاح والتفوق. وبين التحسيس والوقاية والتكوين، تفتح هذه الحملة آفاقاً جديدة لترسيخ ثقافة الاهتمام بالصحة النفسية داخل الوسط المدرسي، والتأكيد على أن مواكبة التلميذ لا تقتصر على التحصيل المعرفي، بل تشمل أيضاً دعمه نفسياً واجتماعياً، بما يساعد على بناء شخصية متوازنة وتعزيز تكافؤ الفرص والحد من ظاهرة الهدر والانقطاع الدراسي.