“خبزة المحراث” من التقاليد والعادات المندثرة بقبيلة أولاد اعمر ، منطقة دكالة.
عبدالغني لزرك، البئر الجديد.
عرفت قبيلة أولاد اعمر إلى جانب قبائل أخرى بمنطقة دكالة، اندثار ماكان يسمى ب” خبزة المحراث” والتي كانت تتم في بداية كل موسم حرث. بحيث كانت نساء القبيلة يقمن بتحضير وإعداد خبزة كبيرة الحجم، مختلطة بدقيق الذرة والشعير والقمح، وطهيها في فراح تقليدي من طين.
وكان يتم أكل هذه الخبزة في الأض التي ستتم فيها عملية الحرث، بحيث يتم تقسيم الخبزة فوق المحراث وتوزيعها إلى كسرات صغيرة على كل الحاضرين لبداية عملية الحرث، من أطفال ونساء ورجال. وبعد الانتهاء من أكل الخبزة، وحسب ماروى لنا شفويا العديد من كبار القبيلة، تتعالى الأصوات جهرا، باسم الله والنبي رسول الله، آلفلاحا، آلحراثا لي حرث يربح ولي حصد يربح ولي كال يربح، هد الشي لحناه على الله، ايلاجاب الله شي، داك الشي لي بغينا ولا ماجاشي درنا لي علينا… وغيرها من الأقوال الكثيرة.
وكانت تعتبر هذه الخبزة مسألة أساسية في بداية كل موسم الحرث والزرع، بحيث كان يتم الحرص على تنفيذ هذه التقاليد والعادات باعتبارها فأل خير على نجاح الموسم الفلاحي ومصدرا لجلب الخير والتيسير والبركة.
ولكن المؤسف جدا أن هذه العادة اندثرت الآن ولم يبق لها وجود سواء في قبيلة أولاد اعمر أو بقبائل أخرى في دكالة أو غيرها من المناطق من بلادنا. ويعود السبب الرئيسي في عدم حفاظ الجيل الحالي على عادات وتقاليد الأجداد، لذلك اختفت بشكل نهائي.



منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















