هل ستتخد الإدارة المركزية لقطاع الصحة القرار المناسب بعد هذا الاحتقان الحاصل بالقطاع بإقليم اليوسفية؟
تعيش ساكنة إقليم اليوسفية والشغيلة الصحية برمتها حالة من السخط والتدمر بسبب تماطل الإدارة المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية في اتخاد قرار الاعفاء من المهام او تنقيل مسؤول مندوبية الصحة باليوسفية ، نظرا للاحتقان الشديد الذي يعرفه القطاع والعرقلة التي يعرفها الحوار في ما يخص تدبير الملفات الادارية التي ظلت عالقة دون حلول ، إضافة الى المشاكل والقضايا التي تعاني منها الشغيلة الصحية بالاقليم ، والركود التام التي عرفته الكثير من الملفات المطلبية ، وتملص هذا الكائن من مسؤوليته ومن التزاماته المضمنة في المحاضر المشتركة من النقابة الوطنية للصحة العمومية ، مع تغييبه الحوار والتدبير التشاركي ، واستمرار مسلسل التعسف والشطط في استعمال السلطة ، والاستهداف الغير مسبوق للحريات النقابية واستهدافه أيضا لمناضلي ومناضلات النقابة الوطنية للصحة العمومية في العديد من الملفات الإدارية ، ناهيك عن الوضع الصحي الكارثي بالاقليم الذي يرزخ تحت وطأة تدبير مفبرك .
ومن خلال تتبعنا للشأن الصحي بجهة مراكش آسفي وخصوصا بإقليم اليوسفية ، فإن الهيئة النقابية بادرت في اكثر من مناسبة الى عقد عدة جلسات للحوار قصد ارجاع القطارالى سكته الصحيحة ، الا ان دار لقمان ظلت على حالها واحوالها ، واتبعت الإدارة أسلوب المراوغة والتماطل في معالجة الملفات ، ولم تلتزم بتعهداتها في الاستجابة لمطالب الشغيلة الصحية في معالجة الاختلالات الإدارية القائمة التي اثرت سلبا على السير العادي للمؤسسات الصحية بالاقليم ناهيك عن مستشفى للا حسناء الذي تحول في عهده الى نقطة سوداء ومصدر قلق و ازعاج لمواطني الإقليم بفعل فاعل ازكمت رائحته الانواف وافاضت الكؤوس.
وعلى اثر ما يعرفه القطاع الصحي باليوسفية من تدني وتردي للخدمات العمومية ونقص شديد في الادوية والتجهيزات الضرورية ، أصدرت الهيئة النقابية عدد من البيانات والبلاغات تستنكر فيها الوضعية الصحية بالمنطقة ، تلتها عدة لقاءات حضرها مسؤولون جهويون ومركزيون ، التزم فيها كل طرف بمحاضر الجلسات في افق تسوية وإيجاد الحلول الناجعة للمشاكل التي يعرفها القطاع ، لكن لا حياة لمن تنادي من شب على شيئ شاب عليه ،ليستمر مسلسل الاختلالات والتجاوزات ، نتيجة تعيين مسؤولين غير اكفاء بهذا الإقليم الفتي الامرالذي ادخله في شلل تسييري شبه تام، في غياب تام لتحريك المساطر الإدارية لوقف تجاوزات هذا الكائن الإداري الذي اتى على الاخضر واليابس ما يستدعي اعفائه او تنقيله من اجل المصلحة العامة التي ضرب بها عرض الحائط .
وفي ظل هذا الواقع الصحي البئيس ،سطرت النقابة الوطنية للصحة العمومية برنامجا نضاليا تصعيديا ، بدأته بوقفة احتجاجية مؤخرا ،ختمتها بمسيرة من المندوبية الى عمالة اليوسفية ،مصحوبة بندوة صحفية لتنوير الرأي العام حول واقع التجاوزات التي يتخبط فيها قطاع الصحة بإقليم اليوسفية ، وقد حضر هذه الوقفة الاحتجاجية مسؤولون نقابيون وطنيون وجهويون بتنسيق مع عدد من المكاتب النقابية على مستوى جهة مراكش آسفي لمؤازرة إخوانهم باليوسفية، كما راسل مجموعة من الأطباء عامون واخصائيون بمندوبية الصحة باليوسفية مصالح الوزارة المركزية قصد التدخل لانصافهم من سوء معاملتهم مهددين في ذات الآن بترك الوظيفة اذا استمر الوضع على ماهو عليه .
في المقابل استنجد صاحبنا بصديقه الحميم احد المحسوبين على الصف الجمعوي المصلحي ، لتجميع عدد من الجمعيات للتوقيع على بيان قصد تلميع الصورة الباهتة لعراب المندوبية الإقليمية الذي ابان عن ضعفه امام مطالب ساكنة إقليم اليوسفية الصحية ، وامام مطالب الشغيلة الصحية التي تطالب بترسيخ ثقافة الواجب للنهوض يقطاع الصحة خدمة للمصلحة العامة .
من جانب آخر لا زال الرأي العام ينتظرالقرار التي ستتخده الوزارة الوصية ، من اجل انهاء هذا المسلسل اللامنتهي من التجاوزات الإدارية بمندوبية الصحة باليوسفية ، وجعل حد لهذا المسؤول الذي اغرق المندوبية في هذا الكم الهائل من المشاكل والقضايا التي اثرت سلبا على السير العادي للقطاع الصحي بالمنطقة .
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















