ذكرى رحيل الأديب اللبناني إبراهيم يوسف/عبد الجليل لعميري
في الذكرى الثانية لرحيل الأديب اللبناني إبراهيم يوسف 
كتب عبدالجليل لعميري
خلال شهر غشت ، قبل عامين، غاب عن عالمنا الأديب اللبناني إبراهيم يوسف، تاركاً وراءه عشرات المقالات والإبداعات(نرجو جمعها ونشرها في كتاب)، وقلوباً ممتلئة بالمحبة والامتنان. كان إبراهيم يوسف أكثر من مجرد كاتب؛ كان ضميراً حياً، وقلمًا لا يهدأ، وروحًا تنبض بالحرية والكرامة.
كتب في السياسة والفكر والأدب والتراث، فكان صوته صوت لبنان الجريح، وصدىً لقضايا الأمة من المحيط إلى الخليج. لم يكن يكتب ليُعجب، بل ليوقظ، ليحفّز، وليبني جسوراً بين الحرف والضمير.
كان حاضراً في المنابر الأدبية، من “عود الند” إلى “السنابل” و”الرافد”، يشجع الكتّاب الشباب، ويحتفي بالكلمة الصادقة. كان عاشقاً للثقافة الفرنسية، لكنه ظل وفياً للتراث العربي الكلاسيكي، ينهل منه ويعيد صياغته بلغة العصر.
مهمومٌ بلبنان، الحالم بالاستقرار، والموجوع من الانقسام. وكان صوته عالياً في وجه الظلم، مدافعاً عن القضية الفلسطينية، رافضاً للغطرسة الصهيونية التي تغرق فيها المنطقة.
نفتقدك يا إبراهيم، كما يفتقدك عشرات من أصدقائك الذين كانوا يرون فيك النور وسط العتمة، والصدق وسط الزيف، والكرامة وسط الانكسار.
في عالم عربي غارق في الفوضى، نرفع لك رسالة محبة وتقدير، لروحك البهية التي لا تزال تلهمنا، وتذكرنا أن الكلمة الحرة لا تموت، وأن الأديب الحقيقي يظل حياً في ضمير الأمة.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















