ساكنة احمر تطالب عامل اقليم اليوسفية برفع التهميش والاقصاءعن الإقليم ؟
بدون شك ان دور الصحافة النزيهة يتجلى في حرصها على التنويه بما هو ايجابي وانتقاد ما هو سلبي ، ومواصلتها الدائمة في نشر غسيل المفسدين والكشف عن الحقائق من اجل تنوير الرأي العام ، وهي ايضا رسالة نبيلة ، لإيصال صوت المجتمع الى من يهمهم الامر للبحث عن الحلول من اجل التدخل لإصلاح ما افسدته الثلة الفاسدة الجاثمة على تسيير وتدبير الشأن العام الاقليمي منذ سنوات خلت ، شكلت عصابة ووزعت الادوار بينها للإستمرار في إغراق اقليم اليوسفية في مستنقع الفساد ، ولا زالت مستمرة في ذلك بعيدة كل البعد عن عيون المراقبة ، والنتيجة التي انتهينا اليها هي ان اقليم اليوسفية تكالبت عليه ايادي قدرة ايادي التزوير لمدة عقود بات فيها خارج ركب التنمية وخارج مرتكزات الفعل التنموي، وهو واقع بلا شك ان عامل الاقليم أخد فكرة عنه وعن ملفات سوداء بمختلف القطاعات مثقلة بالخروقات ، اعطته تصورا واضحا عن هذا الواقع التنموي البئيس الذي انفقت عليه ملايين الدراهم من دون ان يكون في وضعية سليمة ، من ورائه كائنات انتخابية اتبثت الايام انهم متورطين في مجموعة من الاختلالات قادتهم الى رداهات المحاكم ، بتهم شبهات تبديد و اهدار المال العام ، والتزوير والتدليس والنهب ، وافساد العملية الانتخابية واخرى ،انتهت بإدانتهم بمختلف الاحكام .
نحن لا ننكر ان السيد العامل يواصل تشخيص هذا الواقع المزري لعدة قطاعات ومؤسسات دستورية على رأسها المؤسسات الجماعية التي تعتبر احدى الملفات الاكثر فسادا التي تحتاج الى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لوقف ما يعتمل بداخلها من تجاوزات مالية وادارية ، وفق الصلاحيات القانونية والدستورية التي تخول له تفعيل المساطر القانونية في حق كل متورط في نهب وسرقة المال العام ،وكل من تبث تورطه في الاختلالات التي تسيئ صرف المال العام الذي يجب حمايته بكل الطرق القانونية.
وفي هذا الاطار نحن لا نشك اطلاقا في تجربة السيد العامل المحترم وفي تكوينه الاكاديمي ومعرفته بدقة لخبايا الامور ، بيد ان الامر يقتضي منه تحريك آليات الاقلاع التنموي والعمل على اخراج 11 عشرة جماعة ترابية من عنق الزجاج اضافة الى قطاعات اخرى باتت تعرف تراجعا مسترسلا ، من اجل تطوير دينامية العمل وتطوير الجودة والخدمات تلبية لمطالب الساكنة الحمرية برمتها التي لا تنادي سوي بحقها في العيش الكريم والكرامة ، حيث باتت منزعجة وقلقة من الاوضاع المتردية للاقليم جراء سوء تسيير وتدبير المسؤولين الذين لا يهمهم سوى مصلحتهم الشخصية الدنيئة، التي ترتب عنها توقف شامل للتنمية بشكل جد مقلق .
ومن اجل اخراج اقليم اليوسفية من تركات الماضي وانعكاساتها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والسياسي وو.. فعلى المسؤول الاول عن الادارة الترابية بالاقليم اتخاد التدابير اللازمة في حق هؤلاء المتورطين سواء منتخبين او موظفين عموميين ، الذين تسببوا في تعثر المشاريع التنموية او ساهموا بشكل او بآخر في تعطيلها خدمة لأجندة مفضوحة ، او تعمدوا انجازها بطرق مغشوشة ، وذلك بتفعيل المبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة .
وبدون شك اننا سنرى مستقبلا مشرقا بالبناء والنماء والازدهار ، بالتنزيل العادل لمرتكزات العدالة الاجتماعية من خلال التوزيع العادل للمشاريع التنموية ، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية بمختلف مناطق الاقليم مع توفير البنيات التحتية لجميع المواطنين بدون استثناء ، وتفعيل مخطط استعجالي لتأهيل الاسواق الاسبوعية بالاقليم في اطار خطة تنموية بالعالم القروي على مستوى مجازرها ومرافقها وبنياتها التحتية ، اضافة الى جعل سبخة زيمة مشروعا سياحيا نظرا لأهميتها مـنــطــقــــة رطـبـة ذات أهـمـيـة بـيـولـوجـيـة وإيـكـولـوجـيـةعالمية، و تأهيل المآثر التاريخية الاخرى بالمنطقة ، والعمل على تفعيل اعادة هيكلة الاحياء الناقصة التجهيز بمختلف مدن وقرى الاقليم ،وادماجها في التسيج الحضري ، الذي سيكون رافعة للتنمية الشاملة بالاقليم نظرا للحركية التي سيخلقها مستقبلا على جميع المستويات.
نتمنى ان تصل الرسالة الى المعنيين بالامر ، وان يتفضلوا بفك الحصار على اقليم اليوسفية المندوب حظه ، بجلب الاستثمارات وبرمجة مشاريع تنموية في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،نظرا لأهميتها في تحقيق التنمية وخلق فرص الشغل بالاقليم ، اضافة الى اعادة النظر في تدبير مختلف القطاعات المحلية التي شابتها العديد من الاختلالات ، وتفعيل دور لجن العمالة التي تشكل فضاءا خصبا لمناقشة قضايا ومشاكل اقليم اليوسفية ، من اجل ايجاد الحلول الناجعة لتلك الاكراهات التي تحول دون ادنى تقدم لإقليم اليوسفية ، وهذا ما ينتظره الرأي العام المحلي من عامل اقليم اليوسفية لإنصاف المواطن الحمري والهدف النبيل من ذلك هو وصول الاقليم إلى المكانة التي يريدها له قائد التنمية جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة





















