شتان بين السيد محمد الرواتعة باشا الشماعية المنتقل وبين كائن سلطوي منغلق على نفسه؟؟؟.
اننا بتناولنا موضوع باشا مدينة الشماعية السيد محمد الرواتعة المنتقل الى مدينة تمارة في اطار الحركة الانتقالية لرجال السلطة ، لم نكن نبغي من وراء ذلك تلميع صورته ،بقدر ما اننا نريد ان نعطي الرجل ما يستحقه من تقدير ، بفضل حنكته وسلاسته في التعامل ،وحسه الإنساني والوطني، وقدرته على معالجة عددا من الملفات بالمدينة التي تعطلت لسنوات خلت بفعل الاقصاء والتهميش، فقد ساهم بكل جدية وفاعلية في إيجاد الحلول الناجعة لها، بتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني وكل الفاعلين بمختلف المجالات الحقوقية والرياضية والبيئية والسياسية والاجتماعية، وقد عرف محمد الرواتعة بانفتاحه على كل المكونات المحلية وتفاعله الايجابي مع قضاياهم ،كما يعتبرمن خيرة رجال السلطة بالمملكة المغربية الذين ابلوا البلاء الحسن بالشماعية ،بتطبيقه الصارم للمفهوم الجديد للسلطة و الذي يرتبط برعاية وحماية المصالح العمومية و متابعة حسن سير الشؤون المحلية عن قرب و السهر على الأمن و الإستقرار و تشجيع المحافظة على السلم الإجتماعي ، و صيانة حقوق المواطنين،و إتاحة الظروف المناسبة لترسيخ و توطيد مفهوم دولة الحق و القانون وتقريب الادارة من المواطن وقيم ومبادئ المفهوم الجديد للسلطة .
فالسيد الباشا المنتقل منذ تنصيبه في 30غشت 2019 و أبواب مكتبه مفتوحة لكل المواطنين بدون استثناء و بتلقائية، و بسجيته الشعبية أستطاع أن يكسر في وقت قصير بتواضعه و ببساطته حاجز التعالي و الترفع الذي عادة ما يقترن بكاريزما رجال السلطة، أبانت المجهودات الجبارة الدور الهام الذي لعبه الرجل، و الذي يشتغل في صمت بعيدا عن الأضواء في أبهى صورة و أعظم تجلي لقيم نكران الذات و الإيمان بأن النجاح صنوان الإخلاص في العمل.
فعلا إنه أهل للثناء و الرضى من المواطن ، و إنه فعلا نموذج لرجل السلطة المنفتح الذي تجرد من الصورة النمطية التي تتبلور في الذهن بمجرد ذكر مصطلح السلطة، نجح في حصد رضا جميع مكونات الطيف السياسي بالمدينة ،الذين أشادوا بخصاله الإنسانية الطيبة معتبرين إياه رجل التوازنات السياسية الكبرى باحتكامه لسياسة القرب والانخراط في جميع الاوراش التي تعرفها المدينة على مختلف الواجهات ومساهمته الفعالة والناجحة في فض النزاعات الاجتماعية ، وحسن استقباله للمواطنين، وتقديم الخدمات الادارية لهم بشكل جيد، مثمنين وقوفه على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية بالمدينة، وهو ما يفسرالإحترام و التقدير الكبيرين اللذين يحظى بهما ابان فترة وجوده على رأس باشوية الشماعية
ويعتبرمحمد الرواتعة واحد من رجال السلطة بإقليم اليوسفية ان لم نقل بالمغرب ،الذي ساهم الى جانب مساعديه واعوانه في تدبير أزمة جائحة كورونا ، وفق مقاربة اجتماعية أمنية سلسة ،تأخد بعين الاعتبار تنزيل التدابير الاحترازية التي اتخدتها السلطات العمومية على مستوى اقليم اليوسفية،بالاضافة الى الحملات التحسيسية المتواصلة ليل نهار التي يقودها دون كلل او ملل على مر الايام والشهور لحصر انتشار الوباء.
ان موقع منار اليوم وهو يستحضر شخصية باشا مدينة الشماعية المنتقل ، انما يريد اعطاء الرجل ما يستحقه من تنويه واشادة لا يخاف في ذلك لومة لائم ، مصر على تسليط مزيد من الضوء الكاشف عن مجهوداته الجبارة منذ التحاقه بمقر باشوية الشماعية ،لعب ادوارا طلائعية اشاد بها القاصي والداني الكبير والصغير النائم والمستيقظ ، حطم كل الصعاب والعقبات ومطبات الطريق ، من اجل ترسيخ ثقافة الواجب وتعزيز المقاربة التشاركية ،والسير قدما نحو ازدهار البلدة من اجل بناء مشروع مجتمعي حداثي .
واليوم نستحضر واقع الشماعية البئيس في عهد هذا الكائن السلطوي الجديد المثير للجدل بسبب عشوائيته وعدم قدرته على ارساء قواعد تدبير وتسيير الادارة المحلية ، ،اضافة الى العديد من الاخطاء الادارية القاتلة الي ساهمت في التراجع البين لحال واحوال المدينة الظالم مسيريها.
دخل المدينة وهي على حالها وسيغادرها مستقبلا ويتركها وهي على احوالها ،لا هو ادى واجبه الوطني ولا استحضرثقافة الواجب والضمير المهني ولاهم يحزنون ، كما لو ان الرجل لم تطأ قدماه هذه المؤسسة الدستورية أبدا، لا يعنيه من عالمها الا ما تفرزه من صور قاتمة ارخت بظلالها على جسم المدينة الزائدة عن الحاجة في مخيلاته ، فلم يحصل يوما من الايام ان شوهد هذا الكائن السلطوي ملتزما بما يمليه قانون البلاد ولا منفتحا أومتواصلا مع مكونات المجتمع المحلي، محافظا على ايقاعه خدمة لأجندة عفى عنها الزمن ولم يعد لها وجود بين ظهرانينا ،وقس على ذلك من ممارسات سلطوية يندى لها الجبين وتحمر لها الوجنات ،الرجل منغلق على نفسه ، مستهتر بالمسؤولية في الادارة المغربية ،عنوان للمفهوم القديم للسلطة ،الذي كرسه هذا الكائن السلطوي ، تأخراته اليومية في الالتحاق بمقر عمله منذ تعيينه ، غارق في سباته العميق ، تجاوزات سلوك هذا الكائن السلطوي فاقت كل الحدود وجعلته محطة العديد من الانتقادات،للأسف الشديد اختار منهج العمل بأساليب عفا عنها الزمن وأصبحت متجاوزة وانتهت بنهاية سنوات الرصاص البائدة
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















