وتعاونوا
إن الحياة كلها ضنك و شقاء.
و بالتعاون نبني أمة كيانها البقاء
نغمة نشاز للأوتار موبقة
صيرت شدو البلبل غرابا و للحركات غباء
عجلة التغيير للرياح سابقة
و العرب في خلافاتها نائمة و للصلح عرجاء
القدس صارخة فهل من منقذ
و العرب أيتام و على مأدبة اللئام ضوضاء
و العين تبكي فهل من مقلة
تذيب العدا على الكرى و هي جمعاء
و القلب يشكو فهل من سامع
لهتافات الزئير بين الاغصان حرباء
و الليل مظلم فهل من صبح
يضيء الدنيا وهو للأمل غبراء
القدس في أحشاءها وجع
يمزق الفؤاد سطرين و منها الاسراء
بنو قريظة عثوا في الارض ظلما
وفسادا تنهد له الجبال و القصواء
ملأوا العالم غدرا و مكرا
وقتلا تخر له الجبابرة و الأخلاء
في كل شبر من بلاد الإسلام
رقعة تشهد بالذل أموات و أحياء
الاطفال بحجارتهم قذفوا
دما لغسل عار تلطخ به الكبراء
و النساء زغردن بسالة
بالبندقية و التجلد وهن إماء
دم الشهيد يسيل عيونها
ارتوت به أرض العرب و العجماء
فأنبت أجسادا فيها روح
المخلصين للأرض المطهرة و هي بيضاء
حواء ما وضعت شبها لمثلهم
إن داهمها نفاق صديق أو أعداء
يا أمة مليار و نصف مليار
تجمعوا و تعاونوا تدين لكم الدنيا ولاء
لاخير في قوم تفرقوا
و اختلفوا من بعد ما جاءتهم الغراء
وكونوا عباد الله إخوانا
تأتيكم الضراء سهلا و كذا السراء
كفاكم أيها العرب هراء و عواء
في كل تجمع سقيم أو لقاء
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















