أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » قراءة في قصيدة :“ كيد الحروف ” للزجال محمد الحبيب العسالي…. كيد الحروف….كيد الزجال…

قراءة في قصيدة :“ كيد الحروف ” للزجال محمد الحبيب العسالي…. كيد الحروف….كيد الزجال…



   الزجال محمد الحبيب العسالي….
1/كيد المعنى :
(كيد الحروف) :هي القصيدة الرابعة ضمن اضمومة الزجال
الموسومة ب“مكب اللامة“،الشاملة لتسع قصائد ، والصادرة حديثا،وتغطي هذه القصيدة 9
صفحات من الحجم المتوسط، وهي من اطول قصائد الديوان.
فمن خلال العنوان الذي جاء على قياس ”كيد
النسا“ نتوقع ان للحروف كيد…اي قدرة على الايقاع والخديعة والمناورة …اي عنف
رمزي …مما يحتاج الى ”رامي نياش“ ضابط للقياس..قادر على فهم سيكولوجية الحروف:
(كيد المعنى/تابع).
(كيد الحروف) :هي القصيدة الرابعة ضمن اضمومة الزجال
الموسومة ب“مكب اللامة“،الشاملة لتسع قصائد ، والصادرة حديثا،وتغطي هذه القصيدة 9
صفحات من الحجم المتوسط، وهي من اطول قصائد الديوان.
 فمن خلال العنوان الذي جاء على قياس ”كيد النسا“ نتوقع ان للحروف
كيد…اي قدرة على الايقاع والخديعة والمناورة …اي عنف رمزي …مما يحتاج الى
”رامي نياش“ ضابط للقياس..قادر على فهم سيكولوجية الحروف:
(كيد المعنى/تابع).
هذا حرف معقوف ..وهذا حرف فكعان …هذا حرف
ملاق …حروف مثل الناس بعضها معزوز وبعضها مخرف …وبعضها منحط..هذه المعرفة
الخبيرة التي يدعو إليها الزجال هي التي تمكن من ”محاربة“ كيد الحروف
المختلطة…غير الصافية..الخادعة…
الكتابة/الزجل إذن حرب على التافه والمنحط
السائد من اجل لقصيدة (ص32):
اللام +القاف+الصاد+الياء+الدال+التاء).هذه
المعادلة التي هي جوهر هذا الابداع الزجلي
(كيد المعنى /تابع).
مما يعني أن ”القصيدة“ التي يقصد الزجال هي
عملية غربلة ابداعية ، عملية تحويل للخام غير الصافي والخادع الى انتاج ابداعي
مصفى ونقي …ابداع لايمكن ان يقوم به الا خبير في معرفة معادن الحروف ومعادن
الناس …عملية ابداعية تشبه الولادة (يفكي القلم مداد)ص : ،33و من رحم الحروف
/تطيح لقصيدة تيلاد .ص33. فمن خلال القصيدة :الإبداع عملية مخاض وانتقاء واختيار
دقيق بهدف انتاج شعر من قيمة رفيعة : القصيدة عروس/مخللة بحنة المعاني.ص 34.
   (كيد المعنى/تابع).
وهذا الإبداع يستحق الاحتفاء (العرس)وتقديم
الدهاز(ص 34). ولهذا الإبداع وظيفة شريفة (تدير من الكلام قنديل )ص 34.لمحاربة
الجهل /الغمة…فالزجال يدعو الى جعل الابداع في خدمة الانسان ، لمحاربة جميع
انواع الظلم ، لكنه ينهي القصيدة بتساؤلات مريرة منها :علاش حلالنا عنك
الحرام؟“ليكون الجواب صادما ايضا :(حينت /كيد الحروف /الساكن في كلوب وفوام /بيننا
بالدوام خدام)ص 38.ولعل ذلك ادانة صارخة لمرتزقة الكتابة الذين يتهافتون في كل
مكان مراهنين على حروف خادعة ومتملقة وغشاشة ظاهرها براق وداخلها يخفي البؤس
والسقوط….
2/كيد الصورة….
أهم مظاهر الصورة الشعرية في هذه القصيدة :
الانزياح ، باعتباره سعيا للخروج عن المالوف في اللغة.وهو يتحقق بواسطة الية شعرية
اساسية هي : الانسنة اوالتشخيص،ومن اهم مظاهر ذلك في هذه القصيدة : ا/انسنة
القصيدة : تطيح لقصيدة تيلاد/قصيدة بارزة(عروس)/محنية/يتكلم المعنى بارود/حلالنا
عنك احرامنا…
ب/انسنة الحروف :حروف لها خاطر/حرف
فكعان/غمزة الهمزة/حروف ملاقة/حروف تكيد/حروف محكورة/رجاها تعلي سوق الحروف/تاء
مزعوطة/رحم لحروف…
(كيد الصورة/تابع).
يضاف إلى هذا ألوان من التشخيص : الحروف ترعى
/تورد/يحرك حرف بركي/يحنحن حرف ادهم/غزيل لكلام..هذه الأساليب الانزياحية تبني
صورة شعرية مركبة وعضوية تشمل القصيدة كلها ،مما يحقق البعد الامتاعي فيها.والى
جانب ذلك يوظف الزجال انواعا من التصوير التقليدي مثل التشبيه لاستكمال الصورة
الاطار في النص : الكلام قنديل/فتيلته حكمة/يكون المجبد كناش…
وبهذا تكون الصورة قد بنيت بوسائل بلاغية
تمزج بين التصوير الحديث(الانزياح) والتصوير القديم (التشبيه)، مع غلبة الاول ،مما
يؤكد النزعة التحديثية في القصيدة…
دون أن ننسى رمزية الحرف والحصان في القصيدة
،التي تزاوج بين حرقة الابداع والنزعة الفروسية بما تحمله من قيم النبل
والشهامة…مما يذكرنا بالزمن الذهبي …زمن الشاعر/الفارس….
مع تحيات نادي فدوى طوقان للفكر
والإبداع…شكرا على المتابعة…..
ديوان ”مكب اللامة“ للزجال محمد الحبيب
العسالي/اسفي كراف/بدون تاريخ/75ص.
اللغة الشعرية /جون كوهن /ترجمة محمد العمري.
الصورة الشعرية /جابر عصفور.

الشعر
الحديث /مجلة فصول