الفعل النقابي بين الانتهازية والميدانية….
و كان العمل النقابي مبدئيا يولي اهميته في تشكيل العقول و تحرير النفوس و تحسين الاحوال الاجتماعية ،إلا أنه في السنوات الاخيرة خرج من هذا الاطار و تحرر من المبادئ و انتفض من المصلحة الجماعية الى المصلحة الشخصية و من المبدئية الى الانتهازية ، و من النضال الى الاستقلال.
هذا هو حال بعض نقابتنا في المغرب إن النقابات ذات التمثيلية في الميدان التعليمي قلبت الطاولة على المشروعية النضالية و الوعي النقابي و حولت الفعل النقابي من اداة للنضال و الكفاح الى اداة للاستغلال و الانتاها زية و أصبحت تتهافت على المقاعد و الكراسي بل اضحت تبيع و تشتري في ذمم الاساتذة و الموظفين و لم يسلم من هذا الامر النقابات اليمينية و لا اليسارية بل حتى الاسلامية فاحت رائحتها . الكل متآمر على مصلحة رجال و نساء التعليم. و بالنظر الى كل نقابة على حدة سنجدها جناحا لاحدى الاحزاب العتيدة التي تمثل المشهد السياسي بالمغرب و لكن الذي لفت نظري كثيرا نقابة الاسلاميين التي انتظرت منها الشغيلة التعليمية ان تعيد للعمل النقابي رونقه و جماليته في النضال و ارجاع الحقوق لاصحابها و الضرب على ايدي المتلاعبين بكرامة الشغيلة التعليمية وجدناها اول منتهز لها و السباقة للخروقات و للاستغلال و العجب الاكثر ان حزب المصباح الحامل لمشعل الاصلاح و تخليق الحياة العامة و محاربة المفسدين لم يقم باي اصلاح في داخله و لم يضرب على ايدي المفسدين من ابنائه فكيف له ان يتبجح بالاصلاح و التغيير و محاربة الانتهازيين. إن حزبا و نقابة تحترم نفسها و تنسجم مع مبادئها الاسلامية و الاعراف المجتمعية لجديرة بها ان تنظف بيتها اولا قبل ان تنظف بيوت ااخرين و ان لا تتهم غيرها بالسرقة و الزبونية و هم ينفذونها بعدة الوية . و صدق الشاعر حين قال:
لا تنه عن خلق وتات مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























