أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » “”صوت من الاعماق”” للكاتب مصطفى فاكر !!!…

“”صوت من الاعماق”” للكاتب مصطفى فاكر !!!…

موقع المنارتوداي//02//06//2019// بقلم ذ/ مصطفى فاكر…
خيوط الضوء الرفيعة تتسلل برفق عبر
النافذة الصغيرة مبددة ظلام ليل طويل
..
تحركت
من
فوق
السرير
ثم
تثاءبت
و
فركت
عيني.
سرت
نحو
الباب
بخطى
ثقيلة
و
ألقيت
نظرة
عبر
المنظار..سكون
مقيت
يخيم
على
الحي.خيل
إلي
أني
أسمع صوت
الصمت
يخترق
الزمان
و
المكان.
لم
يخطر
ببالي
قط
أن
يصير
الصمت
بغيضا
إلى
هذه
الدرجة .
بدأت
أسمع
صفارة
لحن
حزين
تبدد
وحشة
السكون
الثقيل:
أعيش
لحظة
إجهاض
نظرية
.
شيء
ما
يتأجج
داخل
نفسي
و
لا
أدرك
كنهه.استأنفت
جولتي
المعتادة
داخل
غرفتي.
ست
خطوات
من
الباب
إلى
النافذة.
و
ست
خطوات
أخرى
في
الاتجاه
المعاكس،
تأتي
علي
لحظات
أقوم
فيها
بجولتي
هذه
دون
وعي
أو
إدراك
و
أشعر
برغبة
ملحة
في
الكتابة.جلست
إلى
منضدتي
الصغيرة و
تناولت
قلمي
..
و
لكن
ماذا
أكتب
؟ لقد
سودت
صفحات
طويلة
بمذكرات
يومية
كما
تعبت
يداي
من
الكتابة
و
عقلي
من
التفكير
،
سأجن
و
أحس
بصداع
دائم
في
الرأس،
حائر
في
أمري
و
لا
أخبر
ايا
كان
عن
حالتي
مستشعرا
مقولة
والدي
رحمة
الله
عليه
:”
دع
سرك
عندك
 
و
احتفظ
به
لنفسك
لأنه
لا
أحد
يحمل
هم
الاخر
من
داخل
غرفتي
سجن
انفرادي
أكتب
بدون
سبب
أستعرض شريط
حياتي
لحظة
بلحظة
،بدأت
أصغي
باهتمام
شديد
إلى
صوت
مرعب
بداخلي
شيء
ما
يموت
ببطء
و
يتسرب
في
أعماق
نفسي
مخلفا
حشرجة
كئيبة..
جلست
من
جديد
إلى
منضدتي
مخاطبا
نفسي
:
كيف
حالك
يا
نفسي
،
سامحيني
طالما
سببت
لك
المشاكل..
هل
تذكرين
أيام
كنت
تقارعي
بالحجة
و
البرهان
اقرانك
بالجامعة
الحسن
الثاني
في
الثمانينات
،
خصام
و
عراك
 
تارة
بالفكر
و
أخرى
بالهراوات
بين
الفصائل
الطلابية
 :
هذا
ماركسي
لينيني
و
اخر
إسلامي
متطرف
و
ثالتهما
ملحد
كافر
 
كنت
أصم
أذني
خوفا
من
أن
يتسرب
شعاع
من
النور
إلى
ظلمات
نفسي .

عدت
إلى
غرفتي
 
كالعادة
و
تعجبت
كيف
تنهال
علي
الافكار
عند
هذه
الخطوة
بالذات
،
هل
هناك
علاقة
بين
الحركة
و
الفكر
،
تمنيت
لو
استطعت
إثبات
ذلك
.”
يا
لغباوتي..
مضى
زمن
طويل
و
أنا
أجري
وراء
سراب
خادع..
أبحث
عن
شيء
جميل
عن
شيء
اسمه
الايمان
بالقضاء
و
القدر
و
أن
الانسان
لا
مفر
له
من
قدره
..
و
قدري
أنا
هو
أن
اعيش
هذه
اللحظات
بحلوها
و
مرها
..
بتعاستها
و
مرحها
 
لأتيقن
من
شيء
واحد
وهو
أن
صروف
الدهر
ستلاحقك
لا
محالة.
الكاتب ذ/ مصطفى فاكر…