أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » مرثية أمي

مرثية أمي


انسجاما مع التوجه العام الذي إلتزمنا به عن وعي ومسؤولية نجعل من هذا الركن من موقعنا “المنار توداي”موعدا قارا وعنوانا بارزا دائما للانشغال بقضايا الثقافة والابداع من خلال اطلالا تنا على بعض الوجوه المشرقة في عالم بيئتنا الثقافية,نطل من خلالها على واجهة اخرى من اهتمامات وانتظارات هؤلاء المبدعين السائرين ضد ايقاع الركب وردائة المعيش في منفاهم الاختياري بيننا بحثا عن ارضاء سؤال الذات المكلومة بالبحث والسير على منوال من آل على نفسه حمل مشعل الاحتراق بألم الكتابة و امتصاص رحيق العزلة والانصات الى صوت العقل وطموح الارادة,يستنير فضاء موقع المنار توداي بالشاب الشاعر والمبدع ذ/ حاتم وزران الذي ولج عالم الشعر والابداع منذ تسعينيات القرن الماضي وله مجموعة من القصائد الشعرية الرائعة اتحفت   بها مسامع الآف الجماهيرالمغربية والعربية المتعطشة لسماع تجربة هذا الشاب  الذي كان لنا  شرف استضافته بمساهمته بهذه القصيدة الرائعة التي اختار لها من العناوين مرثية أمي التي يرثي فيها أمه المرحومة غزال لمبيوق بكلمات نابعة من قلب يتدفق حبا وحنانا …

مدير موقع المنارتوداي  

أرثيك …
في ملحمة العيد المدمي …
أعيدك للحياة لعلهم يستحيون منك 
أو لعلهم يتذكرونك 
ارفع عنك التراب المدنس
بأيدي حفاري القبور…
أرتيك واليوم عيد 
حتى تنسل يد النسيان  
وترحل بعيدا ….
حتى لا تزحف رمال المنية 
وتخرب ذكراك …
أنبش في الذاكرة 
أتسلق أعمدة تاريخك 
أبحث عن رائحتك لأشتمها 
أسئل عن كلماتك 
تلك التي ترددينها وأنت صبية 
أرثيك … وأنا هاتف باسمك 
لا باب علي أغلقه … الآن 
جرحك غدا سفوحا 
تدمي .. وتصفعني 
لأنشطر مرايا ..
وتتشتت صورتي 
أرثيك و أمك 
بأقدم بيت أثري تطوف 
المرآة  تتكسر 
تنشطر ولا تلتئم 
منذ ولدت في هذا الزحام 
وأنا غريب في بيتنا 
أرثيك في يوم ليس كالأيام  
عشرون حجة ..
أسلمتك إلى مضجعك 
هبي .. فاليوم عيدك 
فعودي لأغلق علي الباب 
وأبتاع مرآة جديدة ..
لتكتمل صورتي منك 

ذ/حاتم وزران – الدار البيضاء