وليمة البحر وولائم الحقد……..
قبل عاصفة الحقد التي حاولت تلويث “وليمة لأعشاب البحر” بسنوات
تمتعت بقراءتها ..
تمتعت بقراءتها ..
وكنت منبهرا بشعرية اللغة , فنصوص حيدر حيدر ولائم لغوية شعرية , ربما يكون
هذا مجرد حكم ذاتي لا يعني غيري ..ولكنه مبني على الحب وليس على الحقد , وقد ابتلي
التاريخ – وضمنه تاريخنا العربي الحديث – شطحات إيديولوجية عمياء تشعل بنيران
حقدها الأصفر حرائق غادرة في كلمات الفكر والأدب … وحين يهيمن العمى الاديولوجي
يسود الفقر المعرفي … وتنبت طحالب الضحالة … فيطعن أمي كاتبا كبيرا مثل نجيب
محفوظ , ويقتل مسلح طائش مفكرا مثل فرج فودة … ويهجر مفكر مثل أبو زيد هروبا من
رصاصة غر يتربص به ..و هاهو اليوم اسم حيدر يكتب بحبر حاقد في لائحة المغضوب عليهم…
فإلي متى سيظل أهل الفكر والأدب تحت رحمة المتطفلين الحاقدين ؟
هذا مجرد حكم ذاتي لا يعني غيري ..ولكنه مبني على الحب وليس على الحقد , وقد ابتلي
التاريخ – وضمنه تاريخنا العربي الحديث – شطحات إيديولوجية عمياء تشعل بنيران
حقدها الأصفر حرائق غادرة في كلمات الفكر والأدب … وحين يهيمن العمى الاديولوجي
يسود الفقر المعرفي … وتنبت طحالب الضحالة … فيطعن أمي كاتبا كبيرا مثل نجيب
محفوظ , ويقتل مسلح طائش مفكرا مثل فرج فودة … ويهجر مفكر مثل أبو زيد هروبا من
رصاصة غر يتربص به ..و هاهو اليوم اسم حيدر يكتب بحبر حاقد في لائحة المغضوب عليهم…
فإلي متى سيظل أهل الفكر والأدب تحت رحمة المتطفلين الحاقدين ؟
أتصور _ بمرارة _ أن تصدر روايات جديدة تحمل مقدمات توضيحية وشروحات مرافقة
في كل صفحة .. ويمكن أن تحتوي المقدمة على اعترافات صريحة للكاتب الحقيقي, كأن
يقول مثلا : أنا فلان الفلاني, المزداد بتاريخ … والحامل لبطاقة التعريف الوطنية
رقم … والجواز رقم … والمسجل عند الشرطة والجمارك … والأمم المتحدة … أقسم
أني لا أومن بما تقوله الشخصية الفلانية في الصفحة كذا … وكأن الأديب عليه أن
يكتب عن كائنات غريبة عنه , كائنات طاهرة , بلا أعضاء جنسية , وبلا مشاعر , وبلا
أفكار سياسية , وبلا مواقف … حتى يرضى كل الأطراف: الرقابة وباقي أصناف المخزن
… المحافظون …القراء بأذواقهم المختلفة … وهذه جريمة في حق حرية التعبير…
في كل صفحة .. ويمكن أن تحتوي المقدمة على اعترافات صريحة للكاتب الحقيقي, كأن
يقول مثلا : أنا فلان الفلاني, المزداد بتاريخ … والحامل لبطاقة التعريف الوطنية
رقم … والجواز رقم … والمسجل عند الشرطة والجمارك … والأمم المتحدة … أقسم
أني لا أومن بما تقوله الشخصية الفلانية في الصفحة كذا … وكأن الأديب عليه أن
يكتب عن كائنات غريبة عنه , كائنات طاهرة , بلا أعضاء جنسية , وبلا مشاعر , وبلا
أفكار سياسية , وبلا مواقف … حتى يرضى كل الأطراف: الرقابة وباقي أصناف المخزن
… المحافظون …القراء بأذواقهم المختلفة … وهذه جريمة في حق حرية التعبير…
إن الكتابة الأدبية
ممارسة فريدة من نوعها , فالبشرية لم تستطع _ حتى الآن _ تأسيس مدارس أو معاهد لتدريس
هذه التجربة الإنسانية ، والحكم عليه لا
يكون بتكفيره , وإنما بتحليل عمله الأدبي بوسائل نقدية مناسبة ليكون الحكم عليه
موضوعيا….
ممارسة فريدة من نوعها , فالبشرية لم تستطع _ حتى الآن _ تأسيس مدارس أو معاهد لتدريس
هذه التجربة الإنسانية ، والحكم عليه لا
يكون بتكفيره , وإنما بتحليل عمله الأدبي بوسائل نقدية مناسبة ليكون الحكم عليه
موضوعيا….
وستظل رواية ” وليمة لاعشاب البحر او نشيد الموت ” نصا روائيا حافلا
بالإبداع وقابلا للنقد أيضا…
مع تحياتى إلى حيدر … ومهمزتي في ضلوع أعداء الإبداع .
ابو مهماز
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























