أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » قصص لعميري عبد الجليل ..القصة الثانية عشرة…الصوت..

قصص لعميري عبد الجليل ..القصة الثانية عشرة…الصوت..


انتهت حمى الانتخابات في ذلك المساء:
خسائر كثيرة في المال والمشاعر والاشياء …فقد
قتل أخ أخاه :في احدى المناطق النائية..بدأت وزارة الداخلية تعلن عن النتائج عبر
التلفزة
والمذياع ..سهر المعنيون بالامر
وغرق المتعبون في نوم  ترعاه الاشباح وتسكنه الكوابيس….. في تلك الليلة
أصابني أرق شديد لم أكن –من قبل- متورطا قط في اجواء الانتخابات خلال السنوات
الماضية ,كما هو حالي خلال هذه السنة ..في المرات السابقة كنت أنشط بحيوية غريبة
في شن حملة المقاطعة :أناقش أوزع المنشورات ,التي كانت تهددني بالسجن أجمع النتائج
والخروقات أحلل  واسجل الملاحظات…
وأكتب التقارير الحزبية…هذه المرة أصابني شلل
غريب..سحبت بطاقتي وبطاقات العائلة ..وحين طرق بابي المرشح الاول ,قلت له كال
ممازح:
كم ستعطيني؟
مائتي درهم للصوت…..
غيرك أعطى أكثر (وكنت أكذب لانه يكذب)
فكر واتصل بي……
أنت فكر واتصل بي….
وكذلك قلت للثاني والثالث والرابع ..تفاوضت وناورت
وحصلت منهم على الدراهم
مقابل وعد عرقوبي
كوعودهم العرقوبية الازلية….
مزحة كانت جمعت
أوراق التصويت وأوصلتها الى الاطراف المعنية بعد ان اجتهدت في خداع الجميع….
“الكل يخدع الكل”شعار مرحلة طويلة؟…
مزحة ثقيلة,ورغم اني لم أكن معنيا بنتائج الانتخابات فقد بلغ مسمعي حجم التزوير والتلاعب والتدليس..وشطحات المال الفاسد..سرقني السهر من أحضان
نوم س
خي…واستعصى على الغوص في قرائة كتاب
امامي..كتاب بحجم ضخم”المجتمع العربي في القرن العشرين…”لحليم بركات
..كانت كلماته كالسياط تلسع وجداني”بحث في تغير الاحوال والعلاقات “أي
تغيير ؟؟لنقل مسخا…؟؟أقلب الصفحات أنتقل الى
صفحات
جرائد بائية..هي أيضا متخمة بالكذب الانتخابي..
وفي فجر ذلك اليوم –وكان فجرا كاذبا كالعادة-انسحب
سهادي,وحين استيقظت كانت الاسرةو تعيش لحظة وجوم ر
هيب ,بادرت الى سؤالهم…
…………………….(لم تخرج الكلمات وانما
فحيح كفحيح الافاعي)
وحينها فهمت ماذا وقع /,فجريت الى خارج البيت
مستطلعا الامر …كل الناس كانوا يهيمون في الطرقات…وهم يلطمون خدودهم وفحيحهم
يتعالى………………..؟؟؟…
لعميري عبد
الجليل…..