من يوقف خروقات باشا الشماعية
الى وقت قريب كانت
باشوية المدينة الآمنة المطمئنة تعيش إدارتها المحلية جوا من التواصل
والانضباط وحسن إستقبال المواطنين وثقافة الواجب بكل مصداقية وتفان في العمل ,وفي
المقابل كانت المدينة تعرف تحولات ولوبسيطة على عدة اصعدة ومجالات ,الى ان ابتليت
برجل سلطة بعيد كل البعد بممارسته عن المفهوم الجديد للسلطة ليحل محلها علقم يتجرع
مرارته المواطنين تحاصرهم كل مظاهر البؤس والحرمان والاقصاء الارادي عجزت عبقرية
هؤلاء عن ايجاد حلول منصفة وعادلة,سلوك ينم عن عقلية لازالت تحن الى العهد البائد
عندما كان /السي القايد يضرب بالعصى وتمد ليه / عقلية لم تستوعب بعد التحولات التي
يشهدها العالم من بينها المغرب الذي بنى اسسه مند الدستور الجديد على مرتكزات
الديمقراطية الحقة ودولة الحق والقانون والمؤسسات وتوسيع مجال الحريات والعدل
الاجتماعي ,عقلية لم تنخرط في سياسة العهد
الجديد وما أتى به من توجهات عامة وتعليمات ملكية سامية في اتجاه إرساء قواعد
الديمقراطية وتخليق الحياة العامة وتقريب الادارة من المواطن, كل هذا لم يحرك في
الرجل الآتي من منبع القانون ساكنا اللهم مزيدا من التعنت وانعدام الضمير,ومع
توالي الاحداث حصل يوما من الايام ان خرج صاحبنا وهو يمتطي سيارة خليفته الولد
المدلل الذي هو الآخر له باع في دفتر التسيبات مدججا بجيش من القوات المساعدة
واعوان السلطة والدرك الملكي فهاجمو بيتا متواضعا لمواطن متواضع بدون ادن مسبق
ولااشعار ولا امر من لدن من زكاهم القانون
لذلك الفعل ,فحدث ان نزل الولد المدلل وهو يخاطب صاحب المنزل بلغة خشبية ترعرع في
اوساطها وامام حشود كبيرة من المواطنين جائوا ليشاهدو مسرحية هزلية ابطالها رجال
سلطة تكونو تكوينا سلطويا بصراويا لم يعد له اثر في زمننا هذا ولم تتوقف دوافع هذا
الكائن السلطوي عند حد بل ذهبت به عجرفته الى التعدي على صاحب المنزل وهو يتفوه
بكلام ساقط نابي مثل/ اولد العاهرة/ واشياء اخرى يستحي ذكرها الانسان امام خلق
الله, هذا هو شعار المفهوم الجديد للسلطة التي تحمله السلطة المحلية,اماباشا زمانه
الفوق عادي استرسل في مكالماته الهاتفية يخاطب هذا وذاك وكان الامر يتعلق بمنزل
ارهابي اومجرم فار من يد العدالة مبحوث عنه في اطار مذكرة بحث دولية ,فقلت له اتقي
الله في نفسك يا باشا يامحترم ان ما تفعله محرما شرعا وقانونا ولم يعرني اي اهتمام
بل اكثر من ذلك خاطبني قائلا هل تريد ان ترسلني الى السجن فعليك ان تهدم ما بنيته
فاجبته اني اتوفر على ترخيص شفهي من لذن السيد رئيس المجلس البلدي ,فاضاف قائلا
ساعطيك قيمة وتكلفة مابنيته مقابل هدم الحائط , فقلت له ياسيدي ان هناك حالات
كثيرة وسط المدينة تشبه حالة منزلي تمر عليها صباح مساء لماذا لم تتخد فيها اجرائات
قانونية وتخضع هي الاخرى لنفس المساطر القانونية ,فلم يقوى على الاجابة ,فقلت اليه
مرة اخرى فالقانون الذي يسري علي يسري على اعدائي فلن اهدم مابنيته حتى يهدم
الاخرون ,فظل واقفا كعمود كهربائي وبجانبه خليفته واعوان السلطة ينتطر اين سينتهي
هذا المشهد السريالي الدرامي الذي كان من
اخراجه تجاوزات السلطة المحلية واعوانها من بينهم شيخ ازكمت رائحته الانوف وافاضت
الكؤوس بحكم ما يقترفه من افعال مخلة بالقانون من بينها يوم جاء الى منزلي وبرفقته
خليفته وفي يوم عطلة حيث قال لي حرفيا وهو يخاطبني/ السي احمد انت راك اديالنا واش
شايط اعليك شبريك/انها قمة الرعونة والاستهتارفلم اجبه لانني لست من مستواه ولن
اكون ابدا وانصرف الى حال سبيله نادما على ما تفوه به من كلام ساقط, ولم يكن هذا
المواطن الا السيد احمد لمبيوق مدير جريدة المنار الجهوية ذنبه في ذلك هوانه فتح
مقرا للجريدة كان سابقا عبارة عن محل تجاري واحاط به حائطين للوقاية .
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























