أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » قصيدة شعرية للشاعر المغربي مبارك وساط بعنوان…..على درج المياه العميقة..

قصيدة شعرية للشاعر المغربي مبارك وساط بعنوان…..على درج المياه العميقة..


ينتمي مبارك
وساط ،الذي ولد باليوسفية، لأسرة عمالية، إلى جيل الشعراء الثمانينيين ان جاز هذا
التصنيف .تتميز نصوصه الشعرية على الخصوص بنفس سوريالي وبحداثيتها التي جناها من
ثقافته المتنوعة والموسوعية. ترجم اشعار العديد من كبار الشعراء :
    فرناندو بيسوا – اندري بروتون – رونيه شارليوبولد
سيدار سينغور – غيللفيك – محمد ديب – محمد خير  الدين – وعبد اللطيف اللعبي …و رواية المرتشي
للطاهر بن جلون .
  ونشر أشعاره في العديد من المجلات العربية
الرائدة : مجلة الثقافة الجديدة المغربية – مجلة نزوى
مجلة مواقف – مجلة الكرمل – عيون لخالد المعالي –
الثقافة المغربية – مجلة بانيبال .

من مجاميعه الشعرية: على درج المياه العميقة”/1990، “محفوفا
بأرخبيلات…، يليه “على درج المياه العميقة” ، وبعده
:
راية الهواء”/2001، و”فراشة من
هيدروجين”، دار النهضة ببيروت 2007م. وعن دار “المنار”بباريس صدرت
له مختارات شعرية بالفرنسية والعربية جاءت تحت عنوان:

Un clair dans une fort.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

على درج المياه العميقة

على سطح المرآة، دم خفاش

عري الليل يطول

حتى تتفتح أزهار القصيدة

أفك براغي الخرافة

فتسقط جوهرة النار

من سرة عذراء في مكان ما

واحة تنصت لنبض عيني

بينما تجوس يداك

سلالم الموسيقى

قولي إنها المنارات

تطأطئ هاماتها

في أفق يتغضن ويرتعش

ها ثلج عظامك يتلألأ

مبيضا بالزبد

كنصل على سرير فارغ

وشاحنات الموت المترهل

تعوي على أرصفة الجحيم

أرى الحمامة التي تحط

على كتفك العاري

فأصاب بسهام الليلك

عنقود جداول على عنقك

أمنحك جمراتي فستانا

نقيم للغرباء سهرة

في سهاد الحديقة

لحظة و ينسدل الهذيان على شعرك

كضوء يلحس جسده الهامد

الصفصافة أيضا لم تعد تحب أوراقها

بعد الشفق الضائع في ابتهالي

ان هو الا سرب أفكار

يحط على جناح طائر

وموجة تضج

في قفصك الصدري

على درج المياه العميقة تمشين

تتقدمك مصابيح شتاء قارس

وعلى الرمل أتمدد

مثخنا بجراح نسر

التقيته ذات يوم في الصحراء

وكان صديق أحلامي

كلما حدث إيداع الأناشيد في نبع واحد

طلعت كروم الشهوات من جيوبي

أنفاس شجرة تطلق رصاصات عديدة

من عتبة الخوف على جبيني

من ذا يريد رؤية هذا الخراب

الأعمى الذي يغتسل بتنهداته

أم أنا الصامت قرب القيثارة

!ملفوفا في معطف من غبار ؟

هل أقول ان أصابع النهر

يأكلها الندم

هل أنصت للدمعة التي

تهطل بغزارة

من ثقب في حذائي

أم لصرخة نجمة في غابة

!أم أخطو نحو منتصف الليل ….