تسعيرة كائن نافذ ليس برئيس فأسموه “الشأن العام”
موقع المنار توداي..طه ياسين…
شاب طموح يتحسس طريقه في عالم المقاولات الصغرى جمعتني به الصدفة يوم أمس ، بعد لقاء سريالي أجراه مع شخص أطلق عليه أعضاء الجماعة لقب “الشأن العام”.
سبق للمقاول الشاب أن تلقى وعودا من مدبري المجلس بأن يجازوه خيرا على موقفه المؤيد لهم اثناء استحقاقات 4 شتنبر 2015 والحال أن أمرهم لم يكن يبعث تماما على الاطمئنان لما صدر منهم من تهافت أعمى على الاستحواذ على الجماعة ومن تبذير أعمى للأموال وما انحيازه إليهم إلا ردة فعل إتجاه -ما سماه- عجرفة الرئيس السابق.
لم يخلف “الشأن العام” وعده، لكن الاستقبال لم يكن بالحفاوة المنتظرة: أمام الجماعة، ابتسامة ترحيب ثم كلمة مختصرة ملؤها الأرقام لتاجر همه الربح والخسارة : “الكل يدرك مدى ارتفاع فاتورة الوصول إلى الرئاسة، أموال طائلة ومجهودات مضنية ولعب بالنار وهلع وخوف يومي وحروب مستعرة “.
أما تفاصيل ال “همزة” فهي كالتالي:
· يتعلق الأمر بسند طلب لتزويد الجماعة بمائة وعشرين خرطوشة حبر للطابعات والناسخات بقيمة مائة ألف درهم . بعد خصم واجب الضريبة على القيمة المضافة (20 ٪ ) يبقى مبلغ ثمانين ألف درهم.
· نصيب “الشأن العام” في العملية هو أربعين ألف درهم أي (50٪)
· وتصرف الأربعين ألف درهم الباقية كالتالي:
تقتني الكمية المحددة من اللوازم دونما اعتبار للجودة
يتقاسم الممون الشاب الأرباح مع شقيق “الشأن العام” الأصغر الذي لا علاقة له بالجماعة.
لم يتمالك المقاول نفسه، فاستشاط غضبا ورغد وأزبد واطلق العنان لسيل من السباب رد عليه “الشأن العام” بضحكة شريرة صفراء أمام اندهال نسوة وجهتهم مستشفى موصد الأبواب .
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























