سلفيو المغرب لن يصوتوا لحزب العدالة والتنمية
الرابع متمبر/أيلول القادم، هو تاريخ الانتخابات البلدية والجهوية المغربية، وفي انتظار ذلك، تسربت أخبار مفادها أنّ السلفيين لن
يصوّتوا لـ”العدالة” المغربي، وبالتالي في هذه الحالة هل سيفوز حزب العدالة الإسلامي بالانتخابات؟
وقد توقع القيادي في جماعة العدل والإحسان، عمر أحرشان، تراجع الكتلة التي صوتت لحزب العدالة والتنمية في انتخابات 2011؛ لأنها “استهلكت بشكل كبير“، موضحًا أنّ “الطبقة الوسطى التي صوتت لحزب بنكيران كانت الأكثر تضررًا من الإجراءات التي أقرتها الحكومة“.
وقال أحرشان، في ندوة نظمها “مركز هسبريس للدارسات والإعلام”: “إنّ مشاركة فيدرالية اليسار في الانتخابات المقبلة ستأخذ جزءًا من الطبقة المتوسطة التي صوتت لصالح العدالة والتنمية“، وأضاف: “حتى السلفيين الذين كانوا يمنّون النفس بحلّ ملف المعتقلين السلفيين بوصول الإسلاميين للحكومة، قد خاب أملهم وباستثناء فئة بسيطة منهم فإن السلفيين لن يصوتوا لصالح إخوان بنكيران“، وفق تعبيره.
وبحسب تقرير لموقع “هسبرس”، فإنّ رئيس “المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات” أشار إلى وجود كتلة وصفها بالمشتركة بين العدالة والتنمية والعدل والإحسان، تارة تميل إلى الطرف الأول وتارة أخرى إلى الطرف الثاني؛ وبالتالي، يقول: “لذلك؛ فإن بعض الإخوان في العدالة والتنمية اعتبروا إعلان مقاطعتنا للانتخابات طعنة في ظهرهم“.
وشدّد أحرشان، على أنّ الحزب الرئيس في الائتلاف الحكومي “قد سقط في فخ المعارضة، عندما أصبح يصور استحقاقات 4 سبتمبر/أيلول، وكأنها استفتاء على شعبية الحزب“، بينما الانتخابات في الواقع لا علاقة لها بالحكومة، مضيفًا، وفق حديثه عن رهان الاستحقاقات الانتخابات الجهوية والمحلية، أنّ رئيس الحكومة “يساهم في احتقان أجواء الانتخابات“.
مقاطعة الانتخابات
وانتقد أحرشان طريقة الاقتراع في المغرب، وفق هسبرس، واصفًا إيّاها بطريقة الاقتراع الفردي المقنع باللائحة، وهو سيفرز مجالس “مبلقنة ستزيد من إفساد الحياة السياسية“.
وعن موقف الجماعة المقاطع للعملية الانتخابية، أكد ذلك؛ لأن هذه الانتخابات “رهانات سياسية “، مضيفًا: “نحن في الجماعة حريصون على أن نبقى في صلب المجتمع ولكن نقاطع المؤسسات“.
ودعا القيادي في حزب العدل والإحسان إلى ضرورة الإجابة عن الأسباب التي تدفع نسبة كبيرة من المغاربة إلى مقاطعة الانتخابات برغم التشريعات والتنظيمات التي تمّ إقرارها. مضيفًا: “ليس هناك انطباع بأنّ المواطن متحمس للانتخابات المقبلة“.
هل يفوز الإسلاميون؟
بعد فوز الإسلاميين في انتخابات 2011، وحصول حزب العدالة والتنمية على أكبر عدد من المقاعد (107 مقاعد)، وهو ما جعله يترأس أول حكومة مغربية بعد دستور 2011، هل سيتكرر نجاح الإسلاميين في انتخابات 2015؟
وإلى جانب حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، في بلد يمنع قانونه تشكيل أحزاب على أساس ديني، نجد حزب النهضة والفضيلة الذي حصل على 30 مقعدًا في انتخابات 2009، بينما لم يفز بأي مقعد في انتخابات 1997، كما أنّ جماعة العدل والإحسان تقاطع كل الانتخابات المغربية، إلى جانب عدد من السلفيين الذين ينشطون داخل حزب “الحركة الديمقراطية والاجتماعية” الذي فاز بمقعدين في الانتخابات الماضية، بحسب “هسبرس”.
ولحزب العدالة والتنمية، عديد المقومات التي تجعله يحقق الفوز بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات الرابع من سبتمبر/أيلول، وهو ما يؤكده الباحث في الجماعات الإسلامية، عبد الإله السطي، لهسبرس، مضيفًا: “من هذه المقومات تنظيماته الموازية التي تعمل على طول السنة وليس بالضبط في المواسم الانتخابية، خاصة التنظيمات الخيرية والجمعوية والدعوية؛ إذ تكون عوامل محفزة للمواطنين قصد التقرّب من مشروع هذا الحزب، زيادة على لجوء الحزب إلى معايير أخلاقية صارمة في اختيار المرّشحين، تلعب دورًا كبيرًا في تحفيز الناخبين للتصويت“.
وتجرى الانتخابات الجماعية والجهوية المغربية في الرابع من شهر سبتمبر/أيلول القادم.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة
























