استدراج القاصرات في المؤسسات التعليمية بالشماعية يهدد مستقبلهن
حدرت جمعيات المجتمع المدني بالشماعية من تفشي ظاهرة دخيلة على المؤسسات التعليمية بالمدينة ، تهدد سلامة التلميذات القاصرات داخل المؤسسات التعليمية ، التي يفترض في تلك المدارس ان تعيش في بيئة آمنة ومخصصة للتعلم والبناء ،فمن ظاهرة ترويج “القرقوبي” و”الكالة” وكل الممنوعات بصفة عامة الى ظاهرة الانتشار المهول لأصحاب الدراجات النارية والسيارات الذين يتحرشون بالتلميذات ومعاكستهن ، برزت مع مرور الايام وللاسف الشديد ، ظاهرة استدراج التلميذات القاصرات “على عينيك يابن عدي” و مع انعدام المراقبة والتتبع من طرف الاجهزة المعنية استفحلت بشكل لافت ،حيث يتم استدراجهن من قبل شباب خارج عن المؤسسات من بينهم “بزناسة و مروجي القرقوبي ”
فكيف تحدث هذه الجريمة في غياب المراقبة داخل اسوار المدرسة وخارجها واجبار القاصرات او خداعهن للدخول في علاقات عاطفية غير صحية غالبا ما تنتهي بالاستغلال النفسي او الجنسي ، وما هو دور المؤسسة والادارة والاسرة والجهات الامنية والادارية، في كشف هذه الشبكات الاجرامية الخطيرة؟
وكيف يحدث الاستدراج وكيف السبيل الى معالجته ، كلها اسئلة تطرح على دوي الحل والعقد لايجاد حلول ناجعة تحد من هذه الظاهرة التي ذهب ضحيتها العديد من القاصرات بالمدينة ولا زالت مستمرة الى حدود كتابة هذه السطور دون ادنى تدخل لوقف هذا الخطر المحدق بتلميذات المؤسسات التعليمية التي يتربصن بهم وحوش آدمية لا يهمها سوى اشباع رغباتها الدنيئة في بناتنا البريئات
ان ما يحدث مسؤولية مشتركة بين الاسرة والمدرسة والامن ،خصوصا ان هناك ضحايا تم التغرير بهن ، ناهيك عن الاغراء والترهيب واستخدام وسائل الضغط النفسي عليهن او التهديد بنشر اسرارهن ان لم ترضخن لنزواتهم الدنيئة ، او التوريط الممنهج من طرف الخارجين عن القانون غير المتمدرسين ، حيث يتم اجبار الضحية القاصر بالتقرب من ضحايا جدد من القاصرات تحت غطاء الصداقة ، من اجل تبادل رسائل او صور مع شباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، ثم يتأتى لمنعدمي الضمير جر القاصر والايقاع بها في الرديلة .
بناتنا يستهدفن ببرودة دم من طرف المجرمين امام اعين المسؤولين بالمدينة ، ولا من يحرك ساكنا ، فأين يتجلى دور الجهات الامنية والادارية في تطبيق عقوبات رادعة على المتحرشين أو المستدرجين حتى لو كانوا قاصرين وفقا لنصوص قانون حماية الطفل.
ايها المسؤولون هل تعلمون خطورة هذا الفعل الاجرامي الذي يلاحق فلذات اكبادنا الذين هم مستقبل الغد ، وانتم لا تكترثون لهذا الوضع الامني الذي لفظ انفاسه الاخيرة ، وسط تراكمات ازمة امنية غير مسبوقة بالشماعية .
بناتنا امانة في اعناقكم ايها المسؤولون النائمون الغير مبالين بما يجري ويدور بالمدينة الزائدة عن الحاجة في قراراتكم ، حتى اصبحت بؤرة متأججة لأنواع واشكال الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي نخرت كيان البلدة في غياب التنسيق بين الجهات المختصة ، وفتح تحيق شامل حول اسباب وتفشي هذه الظواهر الخطيرة التي استشرت في جسم الشماعية كورم سرطاني خبيث .
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















