اليوسفية .. الجهات المعنية مطالبة بحماية المشردين من موجة البرد القارس
يعاني عدد من المشردين بمدينة اليوسفية اشد المعاناة ، حيث توجد فئة كبيرة منهم في وضعية يحسد عليها ، اضطرتهم ظروفهم الاجتماعية الى المبيت في العراء في مواقف السيارات وقرب المطاعم العادية والمتنقلة ،على جنبات الأرصفة ،في الحدائق المهمشة ،على جنبات المزابل ،بجانب المحلات التجارية ، وفي فضاءات اخرى ،رمت بهم ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة لإفتراش الارصفة التي تحولت الى مسكن لهم في غياب أية آفاق لإعادة تأهيلهم في المجتمع ، رغم قساوة البرد وانتشار الكلاب الضالة ، يواجهون ظروفا صعبة للغاية لا سيما مع استمرار انخفاض درجات الحرارة هم يتواجدون بالعشرات بالمدينة، فيهم حتى النساء وشباب في عمر الزهور ، فراشهم الأرض واغطيتهم نجوم السماء ،يعانون من شدة البرد القارس ومن سوء التغدية والامراض. البعض منهم يعيش اضطرابات نفسية حادة، والآخرون في ظروف صحية جد صعبة لا ملجأ لهم ولا مسكن يتخدون بعض الاماكن المهجورة مكانا للمبيت اقل ما يمكن قوله انها لا تصلح لمبيت الحيوانات فما بالكم ببني الانسان. لقد اضحت هذه الظاهرة من الظواهر التي تثير قلق المجتمع المدني، خصوصا امام تناميها وازدياد عدد المشردين يوم بعد يوم، دون ادنى تدخل للجهات المعنية التي يبدو انها خارج التغطية تغط في سباتها العميق ، خصوصا ان المدينة تعرف هذه الايام بردا قارسا و قرا شديدا، فهلا تحرك دوي الحل والعقد لإحتواء هؤلاء الضحايا ،ام ان الامر سيخضع مرة اخرى للغة المماطلة و التسويف حتى تقع الكارثة ؟
وفي ظل هذه الوضعية ، وغياب المرافق الاجتماعية التي من شأنها احتضان او مد المساعدة لهذه الفئة من بني البشر ، التي منها من ينتمي للإقليم ومنها من وفد اليه من مدن مجاورة في ظروف جد مأساوية ، هل ستتحرك الجهات المعنية من اجل اتخاد تدابير وإجراءات قصد إيواء و حماية المشردين من موجة البرد القارس في اليوسفية ، او على الأقل رسم خطة واضحة المعالم من شأنها الحد من هذه الظاهرة الاجتماعية الآخدة في الارتفاع اوالتقليص منها نسبيا
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















