Screenshot
ربورطاج صحفي عن سبخة زيمة بالشماعية من انجاز تلاميذة محمد عابر الجابري تحت اشراف ذ، عبد النبي محتفيظ
مقدمة
تقع سبخة زيمة على بعد كيلومترين عن مدينة الشماعية بإقليم اليوسفية وتعتبر من أهم السبخات الموجودة بالمغرب، حيث أدرجت في قوائم اتفاقية رامسار الدولية للحفاظ والاستخدام المستدام للمناطق الرطبة
وتشكل هذه السبخة خزاناً رطباً للتنوع البيولوجي والإيكولوجي، لأنها تأوي أعداداً كبيرة وأنواعاً نادرة من النباتات والطيور النحام الوردي، الفلامنكو…)، وكذا عدداً مختلفاً من النباتات والحشائش المستوطنة، إضافة إلى بعض القشريات والزواحف والبرمائيات واللافقاريات… حيث توفر للسكان المحليين عدة منافع ومزايا عبر استغلال الموارد المتنوعة (الرعي)، كما كانت طيلة أزيد من قرن من الزمن مكاناً لاستخراج أجمل أنواع الملح على الصعيد الوطني، حيث كانت تصدر
إلى مجمل مدن المغرب وإلى عدد من الدول وعلى رأسها روسيا وفرنسا، كما كانت تشغل العديد من العمال المحليين الذين ينتجون سنوياً آلاف الأطنان من الملح.
حاضر صعب
هذا الوجه الماضوي الإيجابي لسبخة زيمة الرطبة ، الملاحة، المحمية المنجم….أما اليوم فإن هذا الفضاء التاريخي الإيكولوجي والاقتصادي يشهد حاضراً مزرياً صعباً، حيث توقف الموقع عن إنتاج الملح وغادره العمال وتهدمت البنايات وصدئت الآلات وفسد الماء وجفت العيون المالحة، مما زاد الطين بلة توالي سنوات الجفاف التي جعلت السبخة مكانا مقفرا دفع الكائنات الحية إلى أحد الخيارين المرين: إما الهجرة أو الموت.
والأدهى والأمر من ذلك هو وصول مياه تصريف الصرف الصحي إلى العيون والوادي فاختلط الماء الآسن بالمياه المالحة، فهجرت الكائنات أو ماتت، وأقفر المكان وغار الماء وتبدد جمال المكان.
لقد أصبح الوضع مقلقاً، وصادماً لسكان المنطقة وعشاق هذا الفضاء الساحر الذي يعد المتنفس الإيكولوجي الوحيد للمدينة، ولهذا قلت الزيارات إلى السبخة ولم تعد الطيور المهاجرة تزورها بكثرة، نظراً للتلوث والجفاف وانعدام الأمن فتوقفت الملاحات عن إنتاج الملح وهجرة العمال والحراس سمح للأغراب والمتطفلين بإقلاق راحة الأحياء وتدمير الأعشاش….
وإزاء هذا الوضع الجارح للروح وذاكرة المكان، يصبح من اللازم البحث عن حلول عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه… مما يستوجب بحث جميع المتدخلين عن حلول فعالة:
الاقتراحات والحلول
1. تحويل مياه الصرف الصحي نحو محطة التصفية المحلية.
2 تنظيم حملات دورية لجمع النفايات الصلبة.
3. تسييج السبخة حتى تصير محمية أكثر، وتكليف حراس دائمين.
4. تفعيل الإجراءات الزجرية ضد كل من يضر بالمحمية.
5 حملات توعوية محلية للتعريف بالسبخة وحث السكان على المحافظة عليها.
6. إشراك المجتمع المدني في المبادرات الخلاقة التي تحيي هذه المنطقة الرطبة.
7. تنظيم أنشطة ثقافية وترفيهية وبيئية بها أو قريباً منها للتعريف بها وبمشاكلها.
8. إعادة إحياء السبخة وإنتاج الملح من جديد لتصبح مورداً لحمايتها واستمرارية الحياة بالسبخة.
9 زيارة درك وشرطة المياه والبيئة ومحاسبة المخالفين.
10:خلق منتجعات وأنشطة سياحية
.11 منع الرعي الجائر
12: تنظيم رحلات وخرجات مدرسية لتوعية التلاميذ بحتمية المحافظة عليها.
13:ربط شركات مع مناطق رطبة وطنية ودولية للاستفادة من تجاربهم في حماية مثل هذه المناطق.
خاتمة
ان هذه الاقتراحات ليست أحلام أوراق وانما هي جزء من رؤى لحلول مستقبلية واقعية يمكن ان تحيي المكان وتجعل سبختنا تستعيد زرقتها لتستمر الكائنات والحياة وتحلم السبخة ويحلم الماء بغد أفضل.


منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















