صورة المراة في الكتاب المدرسي :
قراءة في مقاربة النوع :
استهلال :
عرفت المنظومة التعليمية بالمغرب ، العديد من الإصلاحات منذ الاستقلال
إلى الآن ، وكان آخرها تطبيق الميثاق الوطني للتربية و التكوين . إلا أن التصنيف
الأخير للمغرب فيما يخص الوضعية التعليمية، يفرض علينا التساؤل أكثر من أي وقت مضى
عن واقع وآفاق التعليم بالمغرب.
وتعتبر مسألة الإنصاف في الفضاء المدرسي أحد محاور تقدم أي منظومة تعليمية، والتي
تعكس بدورها تقدم وتنمية المجتمع ككل.
ويشكل الإنصاف بين الجنسين، أحد مرتكزات الإنصاف في الفضاء المدرسي ، كما لا يختلف
على اثنان أن تحسين وتطوير التعليم، والإنصاف بين الفضاء المدرسي عنصران مرتبطان
في علاقة جدلية لا يتحقق أحدهما في غياب الآخر.
وتقر المقررات و العهود الدولية لحقوق الإنسان بهذا الأمر، بإقرارها بضرورة توزيع
عادل للثقافة و التعليم بين الجنسين و كذا الفئات وبين البلدان و الثقافات على
اختلافها. والإنصاف بين الجنسين لا يمكن أن يتحقق دون استحضار إشكالية النوع
الاجتماعي في الخطاب والواقع التربويين أي في النصوص الرسمية التي توجه المنظومة
التربوية وكدا في المقررات و الكتب المدرسية ثم توفير الإمكانيات اللازمة من أطر وفضاءات
ومرافق…وأخيرا تدبير وأجرأة الخطاب على مستوى الممارسة الصفية و التفاعلات بين
المتعلمين و المتعلمات في الفصول الدراسية و الفضاء المدرسي بشكل عام .
إلى الآن ، وكان آخرها تطبيق الميثاق الوطني للتربية و التكوين . إلا أن التصنيف
الأخير للمغرب فيما يخص الوضعية التعليمية، يفرض علينا التساؤل أكثر من أي وقت مضى
عن واقع وآفاق التعليم بالمغرب.
وتعتبر مسألة الإنصاف في الفضاء المدرسي أحد محاور تقدم أي منظومة تعليمية، والتي
تعكس بدورها تقدم وتنمية المجتمع ككل.
ويشكل الإنصاف بين الجنسين، أحد مرتكزات الإنصاف في الفضاء المدرسي ، كما لا يختلف
على اثنان أن تحسين وتطوير التعليم، والإنصاف بين الفضاء المدرسي عنصران مرتبطان
في علاقة جدلية لا يتحقق أحدهما في غياب الآخر.
وتقر المقررات و العهود الدولية لحقوق الإنسان بهذا الأمر، بإقرارها بضرورة توزيع
عادل للثقافة و التعليم بين الجنسين و كذا الفئات وبين البلدان و الثقافات على
اختلافها. والإنصاف بين الجنسين لا يمكن أن يتحقق دون استحضار إشكالية النوع
الاجتماعي في الخطاب والواقع التربويين أي في النصوص الرسمية التي توجه المنظومة
التربوية وكدا في المقررات و الكتب المدرسية ثم توفير الإمكانيات اللازمة من أطر وفضاءات
ومرافق…وأخيرا تدبير وأجرأة الخطاب على مستوى الممارسة الصفية و التفاعلات بين
المتعلمين و المتعلمات في الفصول الدراسية و الفضاء المدرسي بشكل عام .
1/ مفهوم النوع
الاجتماعي:
الاجتماعي:
يعتبر مفهوم النوع الاجتماعي، من المفاهيم الجديدة، حيث برز بصورة
واضحة في بداية السبعينيات من القرن الماضي.
ويصعب التحديد المعجمي لهذا المفهوم ، فهو محدث في اللغة الانجليزية والفرنسية . ويصبح
الأمر أكثر تعقيدا وصعوبة في اللغة العربية ، خصوصا و أنه لا توجد ترجمة واحدة
معتمدة لهذا المفهوم .
إلا أن ما يمكن قوله في هذا الصدد ، هو أن مفهوم النوع الاجتماعي (الجندر)
“كلمة انجليزية تنحدر من أصل لاتيني ، وتعني في الإطار اللغوي القاموسي
(الجنس ) من حيث الذكورة والأنوثة . وهي كمصطلح لغوي تستخدم لتصنيف الأسماء
والضمائر والصفات ، او يستخدم كفعل مبني على خصائص متعلقة بالجنس في بعض اللغات ،
وفي قوالب لغوية بحثة “(1)
وظهر مفهوم (الجندر) في المجتمعات العربية والإسلامية ، مع وثيقة مؤتمر القاهرة
للسكان سنة 1944 فقد ذكر في 51 موضعا من هذه الوثيقة، إلا أنه ترجم إلى العربية ب(
ذكر / أنثى )
واضحة في بداية السبعينيات من القرن الماضي.
ويصعب التحديد المعجمي لهذا المفهوم ، فهو محدث في اللغة الانجليزية والفرنسية . ويصبح
الأمر أكثر تعقيدا وصعوبة في اللغة العربية ، خصوصا و أنه لا توجد ترجمة واحدة
معتمدة لهذا المفهوم .
إلا أن ما يمكن قوله في هذا الصدد ، هو أن مفهوم النوع الاجتماعي (الجندر)
“كلمة انجليزية تنحدر من أصل لاتيني ، وتعني في الإطار اللغوي القاموسي
(الجنس ) من حيث الذكورة والأنوثة . وهي كمصطلح لغوي تستخدم لتصنيف الأسماء
والضمائر والصفات ، او يستخدم كفعل مبني على خصائص متعلقة بالجنس في بعض اللغات ،
وفي قوالب لغوية بحثة “(1)
وظهر مفهوم (الجندر) في المجتمعات العربية والإسلامية ، مع وثيقة مؤتمر القاهرة
للسكان سنة 1944 فقد ذكر في 51 موضعا من هذه الوثيقة، إلا أنه ترجم إلى العربية ب(
ذكر / أنثى )
في المفهوم…
وأول من حدد مفهوم النوع من وجهة نظر نسوانية ، هي” ان
أوكلي” سنة 1972، وتميز بين الجنس و النوع ، فكلمة الجنس تحيل على الفروق
البيولوجية بين الذكور والإناث ، أي الفروق الظاهرة بين الأعضاء التناسلية والى ما
يرتبط بها من الوظائف. أما النوع، فهو مسألة ثقافية وتحيل على التصنيف الاجتماعي (
مذكر/ مؤنث). ويدل لفظ ” النوع ” عند باحثات أمريكيات في الدراسات
النسوانية على الجزء الثقافي من الفروق الفردية بين الجنسين ..
أوكلي” سنة 1972، وتميز بين الجنس و النوع ، فكلمة الجنس تحيل على الفروق
البيولوجية بين الذكور والإناث ، أي الفروق الظاهرة بين الأعضاء التناسلية والى ما
يرتبط بها من الوظائف. أما النوع، فهو مسألة ثقافية وتحيل على التصنيف الاجتماعي (
مذكر/ مؤنث). ويدل لفظ ” النوع ” عند باحثات أمريكيات في الدراسات
النسوانية على الجزء الثقافي من الفروق الفردية بين الجنسين ..
2/صورة المراة في
الكتاب المدرسي المغربي :
الكتاب المدرسي المغربي :
اشتغلنا في هذه الورقة على عينة من الكتب
المدرسية ، وهي الكتب المدرسية الخاصة بمادة اللغة العربية بالسلكين الثانوي
الاعدادي والثانوي التاهيلي ،باعتبار هذه المادة حاملة لقيم متعددة وحاضرة بشكل
ملموس في حياة التلميذ المدرسية. ولان عدد الكتب كثير( اكثر من 20 كتابا بما فيها
المؤلفات)،فاننا اقتصرنا على بعضها (كما سنحدد لاحقا)،مستهدفين رصد حضور المراة
على مستويين :ا/ مستوى التاليف المدرسي(كل كتاب مدرسي تتكلف به لجنة من 7
مؤلفين).ب/مستوى الموضوع ( اي حضور المراة كموضوع للنصوص المدروسة والحاملة
للقيم).
المدرسية ، وهي الكتب المدرسية الخاصة بمادة اللغة العربية بالسلكين الثانوي
الاعدادي والثانوي التاهيلي ،باعتبار هذه المادة حاملة لقيم متعددة وحاضرة بشكل
ملموس في حياة التلميذ المدرسية. ولان عدد الكتب كثير( اكثر من 20 كتابا بما فيها
المؤلفات)،فاننا اقتصرنا على بعضها (كما سنحدد لاحقا)،مستهدفين رصد حضور المراة
على مستويين :ا/ مستوى التاليف المدرسي(كل كتاب مدرسي تتكلف به لجنة من 7
مؤلفين).ب/مستوى الموضوع ( اي حضور المراة كموضوع للنصوص المدروسة والحاملة
للقيم).
2 – 1/ الكتاب المدرسي
بالثانوي الاعدادي:
بالثانوي الاعدادي:
ا/في رحاب اللغة العربية (224 ص): هو كتاب
التلميذ الخاص بالسنة الثانية ، يتكون فريق تاليفه من 6 رجال وامراة واحدة( بنسبة
: 4,29للمراة ).
التلميذ الخاص بالسنة الثانية ، يتكون فريق تاليفه من 6 رجال وامراة واحدة( بنسبة
: 4,29للمراة ).
واما عدد النصوص المتضمنة بالكتاب فهو :63 نصا
،60 منها لكتاب ذكور، و3 لكاتبات ( بنسبة : 4,77للمراة ).و3 نصوص فقط هي التي اتخذت المراة موضوعا
لها( المراة والتنمية – ص:124 – المراة والتعليم ص 126 / وصف ارملة ص 137).
،60 منها لكتاب ذكور، و3 لكاتبات ( بنسبة : 4,77للمراة ).و3 نصوص فقط هي التي اتخذت المراة موضوعا
لها( المراة والتنمية – ص:124 – المراة والتعليم ص 126 / وصف ارملة ص 137).
تابع…
ب/كتاب مرشدي في اللغة العربية(224 ص):السنة3..
عدد المؤلفين في هذا الكتاب ايضا 7 ، كلهم
رجال (غياب المراة في هذه اللجنة). اما عدد النصوص فهم ك57 نصا منها 6 لكاتبات (
بنسبة افضل من الكتاب السابق 10,06 في المائة للمراة).وحضور 5 اسماء نسائية مغربية
.اما المراة كموضوع فهي تحضر عند الكاتبات 5 مرات من 6 ، وعند الكتاب مرتين من ضمن
51نصا (كعروس في الزفاف وكشريكة في الرقص الامزيغي).
رجال (غياب المراة في هذه اللجنة). اما عدد النصوص فهم ك57 نصا منها 6 لكاتبات (
بنسبة افضل من الكتاب السابق 10,06 في المائة للمراة).وحضور 5 اسماء نسائية مغربية
.اما المراة كموضوع فهي تحضر عند الكاتبات 5 مرات من 6 ، وعند الكتاب مرتين من ضمن
51نصا (كعروس في الزفاف وكشريكة في الرقص الامزيغي).
استنتاجات :
من خلال 120 نصا و448 ص لا تحضر المراة الا
بنسبة ضئيلة كفاعلة ادبية وتربوية (تاليف النصوص ) في حدود 7 في المائة …اما
كموضوع للفهم والراسة فانها ضائعة داخل جملة من القضايا العامة والافكار الذكورية
المهيمنة..وبهذا لا يقدم للتلميذ في الاعدادي خلال سنة كاملة سوى بعض المعلومات
اليسيرة عن نصف المجتمع …وبذلك يختل توازن المقاربة بالنوع لفائدة نظر ذكورية
موغلة في التقليد والتكريس للسائد المتجاوز..وفي ظل دستور جديد يقوم على الدعوة للمناصفة لابد من اعلدة النظر في الكتاب
المدرسي ومن تم المنظومة التربوية المغربية لاعادة الاعتبار للمراة كانسان كامل الانسانية
وكمواطنة كاملة المواطنة وشريكة في التنمية وتقدم الوطن.
بنسبة ضئيلة كفاعلة ادبية وتربوية (تاليف النصوص ) في حدود 7 في المائة …اما
كموضوع للفهم والراسة فانها ضائعة داخل جملة من القضايا العامة والافكار الذكورية
المهيمنة..وبهذا لا يقدم للتلميذ في الاعدادي خلال سنة كاملة سوى بعض المعلومات
اليسيرة عن نصف المجتمع …وبذلك يختل توازن المقاربة بالنوع لفائدة نظر ذكورية
موغلة في التقليد والتكريس للسائد المتجاوز..وفي ظل دستور جديد يقوم على الدعوة للمناصفة لابد من اعلدة النظر في الكتاب
المدرسي ومن تم المنظومة التربوية المغربية لاعادة الاعتبار للمراة كانسان كامل الانسانية
وكمواطنة كاملة المواطنة وشريكة في التنمية وتقدم الوطن.
اختتام..
شكرا على حسن المتابعة….
مع تحيات عبدالجليل لعميري….ونادي فدوى
طوقان للفكر والابداع…
طوقان للفكر والابداع…
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























