أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » بن كيران يؤكد على تحقيق التوازن بين مطلبي المساواة والعدالة

بن كيران يؤكد على تحقيق التوازن بين مطلبي المساواة والعدالة




موقع المنار توداي….


يسعى حزب العدالة والتنمية ذات المرجعية الاسلامية والحزب الرئيس بالحكومة المغربية إلى الذهاب بعيدا في اظهار «حداثته» و»تقدمه» في موضوع المرأة والمساواة والمناصفة، التي باتت المقياس لـ»الحداثة» ولـ»العصرنة والتقدم».
واذا كان الدستور المغربي (2011) قد تحدث عن المساواة والمناصفة بين الرجل والمرأة، فان التباين في رؤية هذه المساواة والمناصفة لا زال واضحاً بين مكونات الفعل السياسي والمجتمعي المغربي المعني بها، وقد تكون بعض النصوص القرآنية المتعلقة بالمرأة، احدى مرجعيات هذا التباين، خاصة فيما يتعلق بالولاية والارث والطلاق. 
قال عبد الاله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية (رئيس الحكومة)، إن «موضوع المناصفة من الاشكالات التي راجت وتروج بقوة من جهات يمكن القول إنها تتحكم في الكون، وتطرح اشكاليات وتدفع بها إلى أبعد الحدود»، الشيء الذي، «يفرض البحث ومراجعة المنطلقات الفكرية والفلسفية لدعوات المناصفة وشبيهاتها».
وأكد بن كيران أمام المشاركين في اللقاء الدراسي الذي نظمته اول امس الاحد بالرباط لجنة المناصفة وتكافؤ الفرص، احدى لجان حزبه، حول موضوع «المناصفة بالحزب»، إنه من الواجب «استحضار الخلفية والقاعدة الايديولوجية التي انطلقت منها مثل هذه الدعوات، مما يجعل الاضطرار للانخراط فيها، انخراطا واعيا، حتى لا تدخل نفسك أو بلدك في الكوارث».
واضاف بن كيران «يمكن أن نبني موقفنا اعتماداً على الاشياء الايجابية التي تحرك مثل هذه المفاهيم والدعوات، والبحث والعمل لأجل أنسنة هذه المبادئ، بالشكل الذي يمكننا من خلق نموذج يكون مكتسباً للنساء بالوطن وكذا للمرأة في العالم العربي والاسلامي، بل في العالم ككل».
وأكد على وجوب «أخذ الاحتياطات التامة لحماية المرأة، من أي شكل من أشكال الاعتداء الجسدي والجنسي واللفظي وغيره»، وترشيد التفكير والعمل على التوازن بين مطلب المساواة ومطلب العدل، داعياً أعضاء حزبه أن «يخلقوا الانسجام مع أنفسهم ومرجعيتهم، وأن يسعوا لصناعة العمق خلال حديثهم وبحثهم في هذا الموضوع وغيره».
من جهته قال الدكتور سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني للحزب ان «حزب العدالة والتنمية كان سباقا منذ التأسيس الثاني سنة 1996 على إعطاء المرأة مكانة مهمة في عمله السياسي، لذا صدرت مجموعة من القرارات واتخذت عدة اجراءات تواكب تطور الحزب، وتم تحديد حصة للنساء المنتدبات لمؤتمرات الاقليمية آنذاك».
واعتبر أن «تحسين وضع المرأة مرتبط بالتطور الاجتماعي، أي مدى تطور الثقافة الموجودة في المجتمع، ولذلك أكبر وأهم مجال التأثير في هذه القضية هو المجال الثقافي»، والسؤال الذي يفرض نفسه هو «كيف نطور الأفكار ونحسنها ونحول بعضها إلى المكانة التي تستحق في قيادة عملية التغيير؟».
واضاف إن «نظام الحصص وغيرها من الأدوات الإجرائية لتمكين المرأة وتحسين مكانتها، تؤدي على المدى الطويل إلى تغيير في الثقافة»، مؤكدا أن «الأهم هو العمل على زعزعة أسس التفكير التقليدي التي تؤدي إلى اختلالات معينة، إذ حين يتغير الفكر يصبح من المضمون المضي في مسار معين».
وقال إن «حزب العدالة والتنمية ابلى البلاء الحسن داخل المشهد الحزبي في هذا الموضوع، وقام بدفعة قوية في هذا الجانب»، منبها إلى أن «الحزب استطاع أن يدفع بشريحة جديدة من النساء إلى الاهتمام بالعمل السياسي بفضل الثقافة التي جاء بها، بل وأن يصبحن في موقع القيادة، ولا شك أن لمرجعيته دوراً كبيراً في النتائج المتحصلة».
واكد الدكتور سعد الدين العثماني وهو وزير خارجية سابق (2012- 2013) إن السياسة بدون أهداف كبرى وغايات راقية وقيم محركة، تفقد معناها ويصح أن توصف بأي شيء إلا أن نصفها بأنها سياسة» وان «الذين يعتبرون السياسة وسيلة للوصول لأغراض ذاتية أو مصالح شخصية، أو يمارسون الفساد أو يقدمون الرشى وغيرها، إنما يسيئون لأنفسهم وللسياسة».
وقال إن «مجال الثقافة هو المدخل والمفتاح لكثير من عمليات التغيير الكبرى والمؤثرة، سواء في السياسة أو في غيرها»، مؤكدا أنه «لا بد من الفكر لترشيد السلوك والعمل وإلا ضل السلوك وضل العمل».
وقالت سمية بنخلدون رئيسة لجنة المناصفة وتكافؤ الفرص بالحزب (الوزيرة السابقة بالتعليم العالي) إن «الاشتغال داخل حزب العدالة والتنمية هو أكبر من العضوية ومن تولي المناصب، فيجب التفريق بين الغايات والوسائل، فالأهداف الكبرى هي التي اجتمعنا من أجلها، ولذا، فالثابت عندنا أن المناصفة وسيلة لخدمة المشروع وليست غاية في حد ذاتها».
وأضافت أن حزبها يسعى لـ»ان تتبوأ المرأة مكانتها العادية في إطار التعاون والتكامل بينها وبين أخيها الرجل» وكان من الأحزاب السباقة لإحداث هذه اللجنة وأكدت أن السعي إلى المناصفة لا يعني الصراع والتنافس على المواقع»، وأن «الاشتغال داخل حزب العدالة والتنمية هو أكبر من العضوية ومن تولي المناصب، فيجب التفريق بين الغايات والوسائل، فالأهداف الكبرى هي التي اجتمعنا من أجلها، ولذا، فالثابت عندنا أن المناصفة وسيلة لخدمة المشروع وليست غاية في حد ذاتها».
وقالت بنخلدون «نحن طلاب إصلاح ولسنا طلاب سلطة، فليست الغاية أن تتنافس الأخوات على السلطة ولكن أن يساهمن في تيسير تحقيق الغاية، إذ التمييز ليس على أساس الذكورة أو الأنوثة وإنما هو تصريف التكليف الرباني لنا بالعمل والانجاز».