أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » الصهيونية لا تخيف زياش والمغاربة كافة! للكاتب الصحفي اسماعيل الحلوتي

الصهيونية لا تخيف زياش والمغاربة كافة! للكاتب الصحفي اسماعيل الحلوتي

كتب اسماعيل الحلوتي

يجمع محللون سياسيون عرب ومعهم عدد من أحرار العالم من محبي السلام والمدافعين عن حقوق الإنسان في كل مكان، على أنه لولا الموقف العربي المتخاذل من القضية الفلسطينية أمام غطرسة إسرائيل، ما كان لجيش العدو الإسرائيلي أن يستمر في عدوانه على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا ما كان للمستوطنين اليهود والوزراء الصهاينة المتطرفين التمادي في غيهم واعتداءاتهم على المسجد الأقصى في أكثر من مناسبة، حتى أن وزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير” أبى إلا أن يعلن يوما عن أداء صلوات تلموذية في باحاته، وبلغت به الكراهية إلى حد تهديد لاعب نادي الوداد البيضاوي حكيم زياش الدولي المغربي السابق، لا لشيء سوى أنه يعبر عن تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني الشقيق.

ذلك أن حكيم زياش سبق له أن نشر عبر موقع “إنستغرام” إلى جانب صورة الوزير السالف الذكر أثناء احتفاله بالمصادقة على “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين” الذي قدمه حزبه “القوة اليهودية”، تدوينة ينتقد من خلالها صراحة هذا القانون الأخرق الذي أقره الكنيست، حيث وصفه بإحدى جرائم “الصهيونية”، وعلق عليه بالقول الصريح والفصيح “هل سيدعي الوزير “بن غفير” هذه المرة أن إقرار القانون الجديد مجرد دفاع عن النفس” معلنا عن تضامنه اللامشروط  مع فلسطين والشعب الفلسطيني الأبي، وهو ما أدى بذات الوزير إلى الرد بحنق شديد قائلا: “لا يمكن للاعب معاد للسامية أن يلقي المحاضرات الأخلاقية على دولة إسرائيل” ولم يكتف فقط باتهامه بما أسماه “معاداة السامية”، بل زادا مدعيا دعمه للإرهاب كذلك، متوعدا إياه بعدم “الإفلات من العقاب” ومؤكدا في ذات الوقت أن بلده إسرائيل لن تتعامل بعد اليوم بحذر مع من وصفهم بأعدائها ولن تتهاون إطلاقا معهم.

ففي هذا السياق يشار إلى أن أكثر من 9500 فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، من بينهم 350 طفلا و75 امرأة، يعانون جميعهم من مختلف أشكال التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما ساهم في مقتل عشرات الفلسطينيين منهم بدون رحمة، وفق إحصائيات منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية على حد سواء. وخلال شهر مارس 2026 أقر الكنيست قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين” المثير للجدل بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا، فيما امتنع نائب واحد عن التصويت، وذلك سط حالة من السخط والغضب الشديدين في أوساط الفلسطينيين والشعوب العربية وغيرها من الشعوب المحبة للسلام، بينما قابلته الأحزاب الإسرائيلية اليمينية بكثير من الابتهاج والبهرجة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن حكيم زياش عرف منذ مدة طويلة بمواقفه الثابتة والجريئة في مناصرة القضية الفلسطينية، حيث شارك في الكثير من المبادرات الداعمة للقضية الفلسطينية، ويأتي من بينها توقيعه على تلك الوثيقة التي تطالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتعليق مشاركة إسرائيل في جميع التظاهرات الرياضية. كما أنه لم يدع فرصة تقديمه مع فريقه الجديد نادي الوداد الرياضي البيضاوي لكرة القدم، تمر دون مشاركة عشرات الآلاف من مناصري الفريق في ترديد هتافات داعمة لفلسطين الحرة، فضلا عن أنه يكاد لا يتوقف بتاتا عن استخدام منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي ولاسيما موقع “إنستغرام” لتأكيد التزامه بمواقفه الإنسانية في الإعلان عن تضامنه مع الفلسطينيين في غزة الجريحة، والدعم المستمر للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتمكينه من بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

والأكثر من ذلك أن “الحكيم” زياش لا يدع انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي تفوته دون العمل على توثيقها وإبرازها للعالم حتى يعلم الجميع مدى استبداد حكام إسرائيل وتطرفهم، مما عرضه لتهديدات الوزير الصهيوني المتعجرف “بن غفير” العلنية والمباشرة، التي رد عليها بشجاعته المعهودة في شهر أبريل 2026 حيث قال “لن نخشى الصهيونية”. ثم إن من بين أبرز مواقفه النبيلة إلى جانب مناهضة القانون الإسرائيلي الداعي إلى “إعدام الأسرى الفلسطينيين”، استنكاره الشديد للتنكيل بجثث الفلسطينيين، حيث سبق له التعبير عن استهجانه الكبير لمقاطع فيديو تظهر همجية جنود إسرائيليين، عند إقدامهم على التمثيل بجثث فلسطينيين في جنين، ومهاجمة ما وصفها بحرب الإبادة الجماعية والدول الداعمة لها…

وإذ نعلن عن تضامننا مع اللاعب الودادي حكيم زياش أمام تهديدات الوزير الصهيوني “بن غفير”، فإننا نشدد على أنه ليس وحده من يصر على الاستمرار في التنديد بغطرسة إسرائيل واستنكار ممارساتها الإجرامية المتواصلة، بل إن جميع المغاربة من طنجة إلى لكويرة وعلى رأسهم القائد الملهم ورئيس لجنة القدس الملك محمد السادس، يؤكدون هم أيضا مناصرة الشعب الفلسطيني في استرجاع حقوقه وأرضه المغتصبة، ولا أدل على ذلك أكثر مما ورد في خطاب العرش عام 2023 من أن دعم القضية الفلسطينية “التزام راسخ لا مساومة فيه” وأن “دفاع المغرب عن وحدته الترابية لا يمنعه أبدا من التمسك بمواصلة مناصرة القضية الفلسطينية العادلة”، بالإضافة إلى ما تشهده المدن المغربية منذ انطلاق العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة من وقفات احتجاجية حاشدة ومسيرات شعبية، تندد جميعها بالاعتداءات الإسرائيلية وحرب الإبادة في غزة والانتهاكات في القدس…