الجماعة الترابية اليوسفية موطن الأشباح الفاضلة !
كان ل “موقع منار اليوم” الإخباري موعدا مع الجماعة الترابية اليوسفية لمعرفة ما يجري ويطبخ في هذه الجماعة الزائدة عن الحاجة، بعد أن أصبحت محورا للكثير من الشكايات التي تهم الشأن الإداري بهذه المؤسسة الدستورية التي باتت محطة انتقاد من طرف مرتفقيها، الذين يقصدونها من اجل إنجاز وثائقهم وأغراضهم الإدارية، لقد دخلنا مقر تلك الجماعة الكئيبة ذات صباح على حين غرة، لنجد جل أقسامها استسلمت إلى هدوء غريب، وفقدت الحماس بصفة نهائية، اغلب المكاتب مغلقة، لا تفتح أبوابها إلا بمزاج أصحابها، مكاتب قليلة تجدها مفتوحة مكتضة بالموظفين ، ينتظرون أحد موظفي الجماعة، اللذين اختفى عدد كبير منهم تاركين ورائهم مكاتبهم ومصالح السكان للضياع غير مبالين بما يترتب عن ذلك من إكراهات ومعاناة المواطن، ضاربين عرض الحائط شعارات تقريب الإدارة من المواطنين والإدارة المواطنة.كل الأقسام أصيبت بالسقم والجماعة أصبح يستوطنها الأشباح، بعد ان انقطع عدد كبير من الموظفين عن عملهم، فمنهم من لا يأتي إلا أواخر كل شهر لتسليم راتبه، ومنهم من يزور مقر عمله ساعة أو ساعتين وينصرف الى حال سبيله، في غياب أي حس للمسؤولية، نماذج صارخة للتسيب الإداري والفوضى وعدم تقدير المسؤولية، دون ادنى تدخل لإيقاف هذه الممارسات التي تضرب في العمق كل الضوابط القانونية، فالجماعة الترابية اليوسفية تعتبر بحق جنة الأشباح الفاضلة، ومن خلال الزيارة التي قام بها طاقم الجريدة إلى مقر الجماعة اندهش لما يقع بداخلها من تسيب إداري، الشيء الذي اعتبره جريمة إدارية تقترف في حق مؤسسة دستورية، لا ينبغي السكوت عنها، حيث بدأ فوج من الموظفين يغادرون مكاتبهم ، بعضهم يقف على ناصية الطريق للتأمل واستنشاق هواء الحرية وآخرون يتجهون نحو مقاهي المدينة للاستمتاع بطعم القهوة والشاي ولو على حساب المرتفقين، كما يمكن أن تشاهد موظفا يهمس لآخر والبعض الآخر منشغل في حديث جانبي لا علاقة له بالعمل، والبعض الآخر خرج من مكتبه للتمتع بأشعة الشمس وطرد رطوبة المكاتب تاركا طابورا من المواطنين ينتظرون قدوم أحد المفوض لهم للتوقيع على الوثائق الادارية أو تصحيح امضاءاتهم، ويمكن ان تستمر هذه الحالة إلى ما شاء الله، دون أن يأبه الجميع إلى حيرة المواطن القادم لإنجاز المطلوب. ويتكرر المشهد كل يوم، غياب تام للموظفين ورؤساء المصالح ومسؤولين آخرين، وحين نتساءل عن سر الغياب والاختفاء المستمر لهؤلاء، فلن تجد مخاطب ولا أحد يجيبك لتبقى الأمور على ما هي عليه، رغم تنبيه عامل إقليم اليوسفية لهذا التسيب الإداري الحاصل بالجماعة في احدى لقائاته مؤخرا مع المكتب المسير .
هذا هو الإيقاع الذي تسير عليه جماعة الجماعة الترابية اليوسفية ،فلعنة التسيب والارتجالية والاستهتار أصبحت تسكنها، فمن ياترى من المسؤولين ممن أسندت لهم تسيير الشأن المحلي في هده الجماعة ،قادر على إيقاف هذا التسيب وجعلها تأخد مسارها الطبيعي خدمة لمصلحة المواطن وعملا بالتوجيهات الملكية السامية من اجل تخليق .الحياة العامة وتقريب الإدارة من المواطنين.
منـــــــــــــــــــــــــــــــــــار اليـــــــــــــــــــــــــــــــــــوم
علامتنا التجارية الفضح والبكشف عن المستور
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















