إن أباكم كان راميا….للكاتب مصطفى فاكر…
موقع المنارتوداي//14//06//2019// بقلم مصطفى فاكر//
نحن أبناء هذه البلدة
نعلن توحدنا معك يا منقدنا من التيه و الضياع ، و ساعة العسرة هذه خيل فساقها
تقتحم علينا غربتنا كل ثانية ، تعتقل فينا التوق الدفين غليك ياذاك المخاض الصعب
،تؤزنا و تزدرد لحظات إشراقنا كما الجردان الجائعة ،و ما بين شريان و شريان ينبت
الامل فينا نضالهم العاصي يدل على أن قاماتنا تقصر كلما طالت أعمارنا .
نعلن توحدنا معك يا منقدنا من التيه و الضياع ، و ساعة العسرة هذه خيل فساقها
تقتحم علينا غربتنا كل ثانية ، تعتقل فينا التوق الدفين غليك ياذاك المخاض الصعب
،تؤزنا و تزدرد لحظات إشراقنا كما الجردان الجائعة ،و ما بين شريان و شريان ينبت
الامل فينا نضالهم العاصي يدل على أن قاماتنا تقصر كلما طالت أعمارنا .
– هل حفظت حروف الهجاء
؟
؟
أجاب الصبي و نشوة
المواجهة ما تزال تملأ عليه كيانه :
المواجهة ما تزال تملأ عليه كيانه :
الالف : ألف الغضب موشوم على
السواعد المفتولة . اللام : لطف أبناء البلدة المهضومة حقوقهم من كل شيء إلا من
البطالة المتفشية في صفوف رجال الغد الذين لا شغل لهم إلا الوقوف بجانب الأعمدة
الكهربائية و تحت سقيفة المباني عيونهم ترمق خلسة المارة و ما يحملون معهم في حسرة
أبدية . الشين :شيماء تبكي حالها من هول ما طالها من هدم و ردم. الميم :موعظة
علمائها البررة أن ما أصابها قضاء و قدر .الألف :انتفاضة جيل جديد يتغيى التغيير
و التحرر من قيود الماضي مل الحياة و يئس من عطاءاتها و سخاءها .
السواعد المفتولة . اللام : لطف أبناء البلدة المهضومة حقوقهم من كل شيء إلا من
البطالة المتفشية في صفوف رجال الغد الذين لا شغل لهم إلا الوقوف بجانب الأعمدة
الكهربائية و تحت سقيفة المباني عيونهم ترمق خلسة المارة و ما يحملون معهم في حسرة
أبدية . الشين :شيماء تبكي حالها من هول ما طالها من هدم و ردم. الميم :موعظة
علمائها البررة أن ما أصابها قضاء و قدر .الألف :انتفاضة جيل جديد يتغيى التغيير
و التحرر من قيود الماضي مل الحياة و يئس من عطاءاتها و سخاءها .
العين :عين البلدية
تذرف الدم بدل الدمع و تحجب نسيم صباح جميل .
تذرف الدم بدل الدمع و تحجب نسيم صباح جميل .
الياء :ياسمين النصر
الذي يفوح أريجه من أرواح المظلومين و المقهورين و من عنف عصيكم .
الذي يفوح أريجه من أرواح المظلومين و المقهورين و من عنف عصيكم .
ة :هدوء مشوب بالحذر
و رماد تحت نار موقدة تنشب في أي لحظة تترك وراءها دخان و غبار .
و رماد تحت نار موقدة تنشب في أي لحظة تترك وراءها دخان و غبار .
هل تكتب اليمنى أم
باليسرى ؟
باليسرى ؟
رفع الصغير يمناه،
فهم المسؤولون الاشارة و انقضوا ككلاب جائعة على يمنى الصغير ، يستأصلون من خلايا
عظامها حروف الرفض و الاحتجاج و أمل النصر و العودة إلى زمن الصبا زمن المرح
و اللعب في الحدائق،و تلك الطريق ملأى بالمدلهمات و المصاعب … يقطب المسؤول
حاجبيه متسائلا
فهم المسؤولون الاشارة و انقضوا ككلاب جائعة على يمنى الصغير ، يستأصلون من خلايا
عظامها حروف الرفض و الاحتجاج و أمل النصر و العودة إلى زمن الصبا زمن المرح
و اللعب في الحدائق،و تلك الطريق ملأى بالمدلهمات و المصاعب … يقطب المسؤول
حاجبيه متسائلا
_ ترى هل يصيب الصعار
الكلاب إذا ما شبعت ؟
الكلاب إذا ما شبعت ؟
البحر بعيد عنا و
العقبة كؤود و وحدك يا صبي تستنهض الهمم .يروي استاذه أنه قد سمع صوته البارحة من
أعلى مئذنة ، و كان يصرخ بكل قوته :
العقبة كؤود و وحدك يا صبي تستنهض الهمم .يروي استاذه أنه قد سمع صوته البارحة من
أعلى مئذنة ، و كان يصرخ بكل قوته :
كبر الخرق على الراقع
فانتفضي ايتها المدينة و توجهي .
فانتفضي ايتها المدينة و توجهي .
لن يضيرنا سلخ بعد
ذبح لقد ذبحوا كل القيم و افنوا كل المعالم و حطموا كل السفن فلم يبق من
الاحلام إلا الكوابيس الموجعة و المفجعة تنكص عليك النوم و تقض مضجعك لتسرح في
متاهات اللا متناهية.
ذبح لقد ذبحوا كل القيم و افنوا كل المعالم و حطموا كل السفن فلم يبق من
الاحلام إلا الكوابيس الموجعة و المفجعة تنكص عليك النوم و تقض مضجعك لتسرح في
متاهات اللا متناهية.
الشارع خال إلا من الحجارة
و الازبال ،بدا الصغير و كأنه يسترجع انفاسه بعد نهار مليء بالمتاعب و الاشغال
الشاقة و العرق يتصبب من جبينة على خده الايمن تاركا تجاعيد الشيخوخة رغم أنه في
ريعان شبابه.
و الازبال ،بدا الصغير و كأنه يسترجع انفاسه بعد نهار مليء بالمتاعب و الاشغال
الشاقة و العرق يتصبب من جبينة على خده الايمن تاركا تجاعيد الشيخوخة رغم أنه في
ريعان شبابه.
كان يحس في قرارة
نفسه أنه قد كبر ألف مرة حتى أضحى تافها و أحقر من حذاء رئيسه ، و بداخله بركان من
الغضب يفور يشتعل لكن لم يحن الوقت للإندلاع لأن الزمن لم يحن بعد فينزف دما و تتهاطل
قطرات دمه و تخرج من ساقه كالسنابل في موسم الخصب. تملكه حينها إحساس
عارم بالخوف تذكر ذاته الدنيئة ، و ذاته فقط نغامت الدنيا في عينيه و لأول مرة
أحس بأن الأرض تشتعل من تحت اقدامه ، و أنها تضيق شيئا فشيئا حتى لتكاد تطبق عليه .
نفسه أنه قد كبر ألف مرة حتى أضحى تافها و أحقر من حذاء رئيسه ، و بداخله بركان من
الغضب يفور يشتعل لكن لم يحن الوقت للإندلاع لأن الزمن لم يحن بعد فينزف دما و تتهاطل
قطرات دمه و تخرج من ساقه كالسنابل في موسم الخصب. تملكه حينها إحساس
عارم بالخوف تذكر ذاته الدنيئة ، و ذاته فقط نغامت الدنيا في عينيه و لأول مرة
أحس بأن الأرض تشتعل من تحت اقدامه ، و أنها تضيق شيئا فشيئا حتى لتكاد تطبق عليه .
بدت الصورة في عينيه
اشد قتامة ن تصادمت الحروف في مخيلته بعنف ،عربي ،عبري … فانجلى الغبش عن زمن ضعة
رهيب نحاول أحد أصدقاءه أن يدر الرماد في العيون قائلا ك
اشد قتامة ن تصادمت الحروف في مخيلته بعنف ،عربي ،عبري … فانجلى الغبش عن زمن ضعة
رهيب نحاول أحد أصدقاءه أن يدر الرماد في العيون قائلا ك
-” لا ضير أن نتنازل عن
مبادءنا ، فالتغيير لن يطال إلا اللغة و اللغة فقط.” بدا كمن يلمع وجه
جريمة شنعاء ، لم تحتمل فنجاجة الضعة و التردي ، فهتف الصغير :
مبادءنا ، فالتغيير لن يطال إلا اللغة و اللغة فقط.” بدا كمن يلمع وجه
جريمة شنعاء ، لم تحتمل فنجاجة الضعة و التردي ، فهتف الصغير :
-“سمعت استاذي يحرض
المناضلين قائلا :”ارموا لصوصكم بالحجارة فإن أباكم كان راميا و أنا
أعرفه أكثر منكم. بقلم مصطفى فاكر….
المناضلين قائلا :”ارموا لصوصكم بالحجارة فإن أباكم كان راميا و أنا
أعرفه أكثر منكم. بقلم مصطفى فاكر….
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















