الراب المغربي بين المطرقة و السندان
موقع المنار توداي//16//04//2018// مصطفى فاكر فاعل حقوقي///
الراب المغربي هو نوع موسيقي مغربي مقتبس من موسيقى الراب و ثقافة الهيب هوب الامريكية التي أثرت على الشباب المغربي لسنوات من خلال موضوعاتها المتمردة احيانا و المنتقدة لأوضاع المجتمع أحيانا كثيرة وهي تعكس حقيقة الواقع المغربي في قالب فني يتم تصويرها حتى تتطابق و صيرورة المجتمع الثقافية و السياسية .و يتم غالبا إلحاق مصطلح الحيحة أو نايضة على هذه الموجة الموسيقية الجديدة.
و تعود بداية الراب و ثقافة الهيب هوب في تاريخ المغرب إلى منتصف الثمانينات و بداية التسعينات و ذلك بفضل المهاجرين الشباب المغاربة القاطنين بالديار الاوروبية انذاك و الذين أدخلوا الراب و الثقافة الغربية الى المغرب.
و لقد لعب الانفتاح الديمقراطي الذي عرفه المغرب دورا مفصليا في انتشار جل التيارات و الموجات الموسيقية الجديدة على الساحة الفنية المغربية،حيث تعرض الراب في بدايته لانتقادات لاذعة من قبيل : موسيقى منحطة ، موسيقى متوحشة شأنه في ذلك شأن كل التيارات الجديدة التي تكتسح العالم.
و رغم انفتاح المغرب على الثقافات الاخرى بسبب موقعه الجغرافي الهام و المسلسل الديمقراطي الذي عرفه اواخر التسعينات مع ظهور هيئة الانصاف و المصالحة و إعادة جو الثقة و حرية الرأي و الانفتاح على الاقليات الاثنية و التعددية الفكرية و العقائدية و الفنية إلا أن هذا النوع من الفن ظل محجوبا عن الناس و بالتالي فرضت الدولة عليه رقابة شديدة ، بل منهم من زج به في غياهب السجون لتداوله مواضيع تعتبر جد خطيرة و حساسة للغاية.
و لم يقتصر الراب المغربي على الصنف الذكوري فقط بل شمل كذلك العنصر النسوي و ذلك منذ 1999 و نتحدث هنا عن ودادqueen thung من فرقة tgung gang crew البيضاوية النشأة الامر الذي شكل ثورة حقيقية فنية في العالم.
و هكذا و مع تطور المجتمع و منذ 2003 التي عرفت ظهور الرابو و عود الليل عن طريق الانترنيت مكسرا جميع الطابوهات و يبين بصورة واقعية فداحة الواقع المغربي المرير من خلال أغاني راوداو/ مسعود/ سامية و الغالية فانتشرت الفرق و المجموعات الرابية انتشارا واسعا على الساحة الفنية و بدأت تأخذ مكانتها المتميزة خاصة من طرف الشباب بحيث أصبح يقدر عدد المغرمين و المتتبعين لها بالملايين و هنا وجب التطرق الى الفرق التي تركت بصماتها :” اش كاين ” و “كازاكراو” ” فناير ” CB4GANG مورو” و اللائحة طويلة .
إن غالبية هذه المجموعات تعتمد على الشباب لانه يمثل رصيدا مهما من راس المال البشري للبلاد و هو الذي يمكن ان يساهم في تنمية المجتمع و ذلك عبر الزيادة في تسويق المنتوج الثقافي و الفني و البحث عن بدائل تجارية. لكن السؤال المحير و المثير للدهشة و نحن نعيش زمن العولمة و الهندسة الوراثية و التحرر من كل تبعية ما تتعرض لبعض مجموعات الراب من مضايقات و تهديدات لافرادها و ذلك بفبركة ملفات واهية للزج بهم في السجن و قمعهم عن البوح و الكلام و التعبير عن الواقع بلغة مثيرة و استهزازية تهكمية فنية كما وقع مؤخرا لمجموعة CB4GANG بالدارالبيضاء
و للتذكير فقط فمجموعة CB4GANG تأسست منذ 2002 و لم يسبق لها ان اتهمت بأي نوع من التهم فلماذا هذا التحامل على المجموعة ، و في هذا الوقت بالذات
هذا الخناق و هذا التضييق بل يشمل ” مجموعة مورو لوحده بل ايضا رابو طنجة “علي صامد ” . هنا ك أكثر من علامة استفهام في الموضوع و نتساءل عمن وراء هذا التضييف و ما الاهداف من وراءه ؟؟؟؟
إننا في 2018 زمن افضح المستور و لا يمكن للغربال أن يحجب اشعة الشمس فالكل ظاهر و باين و لا يمكن للعقليات البائدة عند بعض رجال السلطة ان تفعل ماتريد دون حسيب و لا رقيب لأن المغاربة سواسية أمام القانون و الدستور المغربي الذي يعتبرالاسمى يعتبر حرية الراي و التعدد من سمات المجتمع المغربي ما لم يتنافى مع القيم و يتعارض مع الثوابت الثلات :” الله و الوطن و الملك” .
نتمنى صادقين أن يعدل مثل هؤلاء عن تصرفاتهم و ليعلموا أن المغرب حقق خطوة إلى الأمام من أجل مستقبل جميل يسع الجميع .
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























