الظاهرة القايدية ببلاد أحمر منذ عهد السلطان مولاي سليمان ، إلى فترة الحماية الفرنسية على المغرب …..يكتبها في حلقات “لموقع المنار توداي ” ذ//مصطفى حمزة مؤرخ بلاد أحمر…الحلقة الاولى أسرة بلكوش وقيادة أحمر على عهد الحماية.
تعاقب على تدبير شأن بلاد أحمر منذ
استقرار الحمريين بها ـ كما تشير إلى
ذلك الوثائق المتوفرة والروايات الشفوية المتداولة ـ مجموعة من القياد تميزت مرحلة كل واحد منهم
بخصوصيات معينة ، تعكس في ذات الوقت طبيعة العلاقة التي كانت قائمة ما بين المخزن وقبيلة أحمر ، كما تعكس طبيعة
العلاقة التي كانت قائمة ما بين هؤلاء القياد والقبيلة ، هذا إلى جانب ما يمكن أن
تقدمه لنا من معلومات حول تاريخ قبيلة أحمر بصفة عامة ، وتعامل المخزن مع هذه
الظاهرة (الظاهرة القايدية) .
استقرار الحمريين بها ـ كما تشير إلى
ذلك الوثائق المتوفرة والروايات الشفوية المتداولة ـ مجموعة من القياد تميزت مرحلة كل واحد منهم
بخصوصيات معينة ، تعكس في ذات الوقت طبيعة العلاقة التي كانت قائمة ما بين المخزن وقبيلة أحمر ، كما تعكس طبيعة
العلاقة التي كانت قائمة ما بين هؤلاء القياد والقبيلة ، هذا إلى جانب ما يمكن أن
تقدمه لنا من معلومات حول تاريخ قبيلة أحمر بصفة عامة ، وتعامل المخزن مع هذه
الظاهرة (الظاهرة القايدية) .
وبالنظر لما نتوفر عليه حاليا ،
من معطيات حول هذه الظاهرة ، سنحاول تناولها عبر سياق زمني محدد يمتد من فترة حكم
السلطان مولاي سليمان ، إلى فترة الحماية الفرنسية على المغرب .
من معطيات حول هذه الظاهرة ، سنحاول تناولها عبر سياق زمني محدد يمتد من فترة حكم
السلطان مولاي سليمان ، إلى فترة الحماية الفرنسية على المغرب .
وتعميما للفائدة ، ونزولا عند رغبة الأخ والصديق أحمد
البيوق مدير موقع ” المنار توداي ، ALMANARTODAY ” ومن أجل خلق نقاش حول هذه الظاهرة ببلاد
أحمر ، وإشراك أكبر عدد من المهتمين والمتتبعين ، فضلت أن تكون بداية هذا العمل
بأسرة قريبة منا زمنيا ، ومن الكثير من القراء ، وربما يتوفر البعض على معلومات
قيمة حولها ، يمكن أن تفيد في إعطاء نكهة خاصة للكتاب الذي نحن مقبلون على إصداره
قريبا .
البيوق مدير موقع ” المنار توداي ، ALMANARTODAY ” ومن أجل خلق نقاش حول هذه الظاهرة ببلاد
أحمر ، وإشراك أكبر عدد من المهتمين والمتتبعين ، فضلت أن تكون بداية هذا العمل
بأسرة قريبة منا زمنيا ، ومن الكثير من القراء ، وربما يتوفر البعض على معلومات
قيمة حولها ، يمكن أن تفيد في إعطاء نكهة خاصة للكتاب الذي نحن مقبلون على إصداره
قريبا .
1 ـ أسرة بلكوش وقيادة أحمر على عهد الحماية
لم تأت أسرة
بلكوش من خارج النسق المخزني ، إذ عرف عن محمد بن الحاج عبد الله والد القائد
العربي بلكوش ، أنه كان من خدام المخزن ، فقد كان مساعدا للقائد حمو بن لهنا ،
الذي تولى قيادة الزرة ( القسم الأكبر من
قبيلة أحمر ) بعد وفاة القائد العربي بن لحماد ، وقد كان القائد حمو بن الهنا
مقيما بالقرب من سوق أجنان أبيه شرقا ،
حيث لا زالت بعض معالم داره بارزة للعيان
إلى يومنا هذا ، وتشير مجموعة من الروايات الشفوية ، إلى أن سلوكه المشين
وممارساته الطائشة ، اتجاه أبناء القبيلة كانت سببا في انفجار داره وقتله ، وهو ما
يستشف من رواية محمد الكوش مساعده ، إذ يحكى أن محمد الكوش ذات يوم أخبره أحد
المجاذيب ، أن يوما ستجيء عودة (فرس) زرقاء وستدخل مسرعة لدار القائد ، وأوصى
المجذوب السيد محمد الكوش أن عليه أن يغادر بسرعة دار القائد ، وتحقق فعلا ذلك .
بلكوش من خارج النسق المخزني ، إذ عرف عن محمد بن الحاج عبد الله والد القائد
العربي بلكوش ، أنه كان من خدام المخزن ، فقد كان مساعدا للقائد حمو بن لهنا ،
الذي تولى قيادة الزرة ( القسم الأكبر من
قبيلة أحمر ) بعد وفاة القائد العربي بن لحماد ، وقد كان القائد حمو بن الهنا
مقيما بالقرب من سوق أجنان أبيه شرقا ،
حيث لا زالت بعض معالم داره بارزة للعيان
إلى يومنا هذا ، وتشير مجموعة من الروايات الشفوية ، إلى أن سلوكه المشين
وممارساته الطائشة ، اتجاه أبناء القبيلة كانت سببا في انفجار داره وقتله ، وهو ما
يستشف من رواية محمد الكوش مساعده ، إذ يحكى أن محمد الكوش ذات يوم أخبره أحد
المجاذيب ، أن يوما ستجيء عودة (فرس) زرقاء وستدخل مسرعة لدار القائد ، وأوصى
المجذوب السيد محمد الكوش أن عليه أن يغادر بسرعة دار القائد ، وتحقق فعلا ذلك .
وما ان ابتعد
السيد محمد الكوش عن دار القائد بحوالي 50 مترا حتى انفجرت الدار بمن فيها ، وتضيف
الروايات الشفوية أن هذا الحادث كان سببا في اندثار أفراد أسرة حمو بن الهنا من
بلاد أحمر .
السيد محمد الكوش عن دار القائد بحوالي 50 مترا حتى انفجرت الدار بمن فيها ، وتضيف
الروايات الشفوية أن هذا الحادث كان سببا في اندثار أفراد أسرة حمو بن الهنا من
بلاد أحمر .
ويشير أحد حفدة
محمد الكوش إلى أن هذا الأخير عند وفاة القائد حمو بن الهنا ، انتقل إلى العمل مع
القائد قاسم بلقاضي كمساعد لمدة طويلة وبقي مع المخزن إلى أن وافته المنية هناك ،
وهو دفين قبة بجانب ” الساڭية ” بدوار نواصر شيشاوة ، وبقي قبره مزارا
للسكان والزوار ، إلا أن العامة يسمونه ” سيدي علي بن ناصر “.
محمد الكوش إلى أن هذا الأخير عند وفاة القائد حمو بن الهنا ، انتقل إلى العمل مع
القائد قاسم بلقاضي كمساعد لمدة طويلة وبقي مع المخزن إلى أن وافته المنية هناك ،
وهو دفين قبة بجانب ” الساڭية ” بدوار نواصر شيشاوة ، وبقي قبره مزارا
للسكان والزوار ، إلا أن العامة يسمونه ” سيدي علي بن ناصر “.
والجدير بالذكر
أن الخدمات التي قدمها محمد الكوش للمخزن ، كان سببا في ما حظي به ابنه العربي من اهتمام وعناية من
طرف السلطان الحسن الأول ، ولهذا الاهتمام في نظرنا كذلك علاقة بالفترة التي قضاها
السلطان الحسن الأول ببلاد أحمر( كطالب وأمير بمدرسة الأمراء بالشماعية ) ، كما أن
هذه الأسرة لم تأت من خارج المجال الجغرافي لقبيلة أحمر ، كما هو الشأن بالنسبة
للقائد عمر الشلح ( قائد شطر أولاد عيسى على عهد السلطان مولاي عبد الرحمان بن
هشام ) ، الذي تؤكد الرواية الشفوية انتماءه إلى إحدى القبائل البربرية ، والقائد
عيسى بن عمر المعروف بانتمائه إلى قبيلة عبدة ، بل تعتبر عائلة بلكوش ، من أشهر
بيوتات قبيلة أحمر وأعرقها حضارة واتصالا بالمخزن ، تنتسب إلى علي بن ناصر الحمري
شيخ رماة عصره دفين باب الدباغ بمراكش.
أن الخدمات التي قدمها محمد الكوش للمخزن ، كان سببا في ما حظي به ابنه العربي من اهتمام وعناية من
طرف السلطان الحسن الأول ، ولهذا الاهتمام في نظرنا كذلك علاقة بالفترة التي قضاها
السلطان الحسن الأول ببلاد أحمر( كطالب وأمير بمدرسة الأمراء بالشماعية ) ، كما أن
هذه الأسرة لم تأت من خارج المجال الجغرافي لقبيلة أحمر ، كما هو الشأن بالنسبة
للقائد عمر الشلح ( قائد شطر أولاد عيسى على عهد السلطان مولاي عبد الرحمان بن
هشام ) ، الذي تؤكد الرواية الشفوية انتماءه إلى إحدى القبائل البربرية ، والقائد
عيسى بن عمر المعروف بانتمائه إلى قبيلة عبدة ، بل تعتبر عائلة بلكوش ، من أشهر
بيوتات قبيلة أحمر وأعرقها حضارة واتصالا بالمخزن ، تنتسب إلى علي بن ناصر الحمري
شيخ رماة عصره دفين باب الدباغ بمراكش.
وانتساب أسرة
بلكوش إلى سيدي علي بن ناصر ، معناه انتسابها إلى أول من استوطن من الحميريين بلاد
أحمر ، وإلى مؤسسي المدرسة الحمرية للرماية الشعبية ببلاد أحمر خلال القرن 10 ﮬ / 16 م ، وهما الأخوين الشقيقين سيدي علي بن
ناصر وسيدي سعيد بن ناصر ، وكلاهما كانا تلميذين للشيخ الولي الصالح سيدي حماد اوموسى
دفين تازروالت ، وهو ما يفسر في نظرنا تكوين هذه الأسرة حربيا وعسكريا ، إذ عرف
أهل الزاوية الخنوفة إلى جانب باقي الزوايا الأخرى ببلاد أحمر ، بما فيها زاوية
سيدي رحمون ، وزاوية نواصر البحيرة …، بتعليم الرماية وركوب الخيل.
بلكوش إلى سيدي علي بن ناصر ، معناه انتسابها إلى أول من استوطن من الحميريين بلاد
أحمر ، وإلى مؤسسي المدرسة الحمرية للرماية الشعبية ببلاد أحمر خلال القرن 10 ﮬ / 16 م ، وهما الأخوين الشقيقين سيدي علي بن
ناصر وسيدي سعيد بن ناصر ، وكلاهما كانا تلميذين للشيخ الولي الصالح سيدي حماد اوموسى
دفين تازروالت ، وهو ما يفسر في نظرنا تكوين هذه الأسرة حربيا وعسكريا ، إذ عرف
أهل الزاوية الخنوفة إلى جانب باقي الزوايا الأخرى ببلاد أحمر ، بما فيها زاوية
سيدي رحمون ، وزاوية نواصر البحيرة …، بتعليم الرماية وركوب الخيل.
كما عرفت أسرة
بلكوش ، بتكوينها العلمي والمعرفي
وتعاطيها للعلوم التي كانت سائدة آنذاك ، هذا إلى جانب ما كانت تتوفر عليه من ثروة
، إذ كان والد القائد العربي ، فلاحا ميسورا .
بلكوش ، بتكوينها العلمي والمعرفي
وتعاطيها للعلوم التي كانت سائدة آنذاك ، هذا إلى جانب ما كانت تتوفر عليه من ثروة
، إذ كان والد القائد العربي ، فلاحا ميسورا .
هذه العوامل
مجتمعة كان لا بد من توفرها في خدام المخزن ، مما يترجم في نظرنا الاهتمام الذي
كانت تحظى به هذه الأسرة من طرف السلاطين العلويين .
مجتمعة كان لا بد من توفرها في خدام المخزن ، مما يترجم في نظرنا الاهتمام الذي
كانت تحظى به هذه الأسرة من طرف السلاطين العلويين .
فمن هو القائد العربي ؟ وما هي أهم المحطات في
مساره التكويني والمهني والوطني ؟ وكيف كانت علاقته بالمراقبين المدنيين؟ ……………..ذ/مصطفى حمزة….يتبع…
مساره التكويني والمهني والوطني ؟ وكيف كانت علاقته بالمراقبين المدنيين؟ ……………..ذ/مصطفى حمزة….يتبع…
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























