.قصائد جديدة “نمر سعدي.”……
ثعلب....
لا ثعلبٌ ينسابُ في شفتي ولا
عنقودُها أضحى هواءً فارغا
أحتاجُ أكثرَ من يدينِ ومن فمٍ
لأضمَّ موجاً خادعاً ومراوغا
عنقودُها أضحى هواءً فارغا
أحتاجُ أكثرَ من يدينِ ومن فمٍ
لأضمَّ موجاً خادعاً ومراوغا
تمثال مؤرق
كوردةٍ من زجاجِ اللهفةِ انكسرَتْ
على الطريقِ.. كماءٍ قالهُ حجَرُ
من الغيابِ.. كتمثالٍ بهِ أرقٌ
أظلُّ أنظرُ للأعلى وأنتظرُ
ما لا يجيءُ.. كأنَّ البحرَ أغنيتي
وأصدقائي الصدى والشمسُ والمطَرُ
وحدي.. تمرُّ مزاميري أمامَ فمي
كما يمرُّ بغرناطيَّةٍ قمَرُ
من أجلِ حبَّةِ تفَّاحٍ تطاردني
من أوَّلِ الدهرِ حتى المنتهى.. سَقَرُ
مسافة
المسافةُ بيني وبينكِ نسبيَّةٌ
ومعقَّدةٌ
لا أجيدُ أنا وصفَها..
فهيَ حيناً حقيقيَّةٌ كالسحابِ
الذي يتساقطُ في أوجِ أيلولَ فوقَ الغصونِ
وحيناً خياليَّةٌ كالسرابِ..
وحيناً بلا أيِّ معنىً..
معقدَّةٌ كالحياةِ ونسبيَّةٌ…
مثلاً عندما يتشابكُ وجهي ووجهكِ
في حلمٍ غامضٍ واقعيٍّ بسيطٍ
تعرِّي فتاةٌ أنوثتها في مكانٍ بعيدٍ
ويخفقُ سربٌ من الطيرِ فوقَ حقولِ الشعيرِ..
المسافةُ بيني وبينكِ نسبيَّةٌ
وقصائدُ من ندَمٍ غيرُ مرئيَّةٍ في كتابٍ
كأن تذهبي دونَ أن تتركيني..
كأن تحملي وجعي الشاعريَّ
كنوَّارِ ليمونةٍ في حزيرانَ..
أو تغفري زلَّةَ القلبِ حينَ أحبَّ
وحينَ أرادَ اختبارَ العذوبةِ
في جسدٍ من عذابِ
تُرى لو قلت
تُرى لو قلتُ: جندٌ أعدموني
كلوركا في الضحى.. أتصدِّقوني؟
وهل لو فاتكٌ ثانٍ زنيمٌ
ترصَّدني.. أكُنْ كابنِ الحُسينِ؟
وهل لو عدتُ حيَّاً من مهاوي
نساءِ المشتهى.. أتكذِّبوني؟
ثقوبٌ في يَدَيْ قلبي تغنِّي
ونارٌ في الشفاهِ وفي العيونِ
قصيدتي سقطت مني
قصيدتي سقطتْ مني
كما سقطتْ
عن شَعرَكِ الوردةُ الحمراءُ..
كنتِ معي..
ولم تكوني..
كأني هائمٌ وعلى
وجهي فراشتُكِ الصفراءُ هائمةٌ
في القدسِ
من أوَّلِ الليلِ النديِّ.. خذي
منيِّ حنيني إلى النسيانِ..
محترقٌ
دمي عليكِ
وتسفو الريحُ لي سُفني
أبكي بلادَكِ.. ماتَ الياسمينُ بها
وأنتِ تبكينَ من قهرٍ على وطني؟
شاعر فلسطيني
نمر سعدي
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















