الرئيسية » الارشيف » انتهى معكم الكلام لأنكم لا تمثلوننا

انتهى معكم الكلام لأنكم لا تمثلوننا


موقع المنارتوداي///26//01//2020//

بما أن المنطق و
المعقول يقتضي أن تكون لكل جماعة مؤسسة تحترم نفسها و مواطنيها
، مجلس جماعي يمثل إرادة المواطنين و يرسخ قيم المواطنة و الديمقراطية
في التسيير و التدبير و بما أننا انتظرناكم أكثر مما تبقى في عمر ولايتكم من تسلم
مقاليد الجماعة و تسيير شؤون عباد الله بها و بعد أن تدربت كوادركم الدخيلة على
المجال السياسي في تبني الإنتقال السلس و الإيجابي الذي تمنيناه و ابتغيناه بعدما
مللنا من المسرحية الرديئة من حيث الإخراج و الديكور و السيناريو و تبادل الأدوار
بينكم في تناغم تام من أجل تلهية المواطن و تسليته بالتفاهات و ألفنا إعادتها في
دروبنا و أزقتنا فتأكد لنا بالملموس أننا نعيش زمانا لا يشبه زماننا و اوضاعا اقل
ما يمكن وصفها بالمأساوية إجتماعيا و بنيويا و بيئيا تفنن في حبكها و نسج خيوطها
عفاريت و تماسيح أقوى من تلك التي اشتكى منها رئيس حكومتنا السابق
.
عفاريت و تماسيح
جماعتنا فاقت في أوصافها كل المتنبئين و قارئي فنجان المستقبل
.بل لطخت صفاءها بكل
ألوان الباهتة و الداكنة لترسم لوحة غريبة
.
و بما أن رئيس
جماعتنا و حواشيه لا حول لهم و لا قوة و لا تهمهم مصلحة المدينة و مصلحة من صوتوا
لصالحهم بل نجدهم فقط كل واحد منهم يتسابق فقط لقضاء مصلحته الذاتية و الاكل من
كعكعة الصفقات و الميزانيات بشتى الأساليب و بكل الطرق . ففي كل مرة يتم تغيير
جنبات الطريق “طروطوار” و حفر الطرق و فتح القنوات و التزفيت و توسيع و
تضييق ، المهم ايجاد أبواب مشروعة لسرقة مال الجماعة
.
و بما أنكم عوض أن
تطلوا علينا بمخططات تنموية و مشاريع حقيقية و تشرحوا و تفسروا للمواطنين برنامجكم
الخماسي أو متوسط المدى ، فضلتم الإختباء وراء متاريس الهرطقة الكلامية بتراهاتكم
التافهة و المتناقضة مما سنجيبكم نحن على لسان محمود درويش :”لاشيء يعجبنا
نعم لا شيء يعجبنا لا أنتم و لا بلاغاتكم و لا أحزابكم و لا انتخاباتكم
“.
وحدها المدينة تعجبنا
و تهمنا و عليه نستخلص أنكم في وضع لا تملكون معه القدرة على التعبير عن مواقفكم
بكل جراة و استقلالية و لا تستطيعون الدفاع عن اراءكم و مشاريعكم هذا إن وجدت أصلا
. و أنكم لستم سوى مجرد بيادق على رقعة شطرنج كبيرة ، فكيف تستطيعون تنمية مدينتكم
و جلب مشاريع تليق بكم و تفتخرون بها  ؟
و بهذا تكون شرعيتكم
لا معنى لها و أنكم لا تمثلوننا و لا تمثلوا مدينتكم . أنتم فقط أوهامكم المريضة و
ذواتكم الرخيصة
. و بهذا يكون قد انتهى الكلام معكم و السلام.