أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » تواتر أسلوب البلطجة لدى السنغاليين! للكاتب الصحفي اسماعيل الحلوتي

تواتر أسلوب البلطجة لدى السنغاليين! للكاتب الصحفي اسماعيل الحلوتي

كتب اسماعيل الحلوتي

تبعا لاعتراض الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على قرارات لجنة الانضباط، أصدرت لجنة استئناف العقوبات التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، قرارها القاضي بخسارة المنتخب السنغالي لنهائي كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025) ومنح الفوز للمنتخب المغربي بحصة (3/0) تطبيقا للمادتين 82 و84 من لوائح كأس إفريقيا للأمم، إثر انسحاب مدرب المنتخب السنغالي ولاعبيه من الملعب دون إذن من الحكم، احتجاجا على احتسابه ركلة جزاء مشروعة بعد العودة إلى تقنية “الفار” في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء…

بيد أن هناك مسؤولين سنغاليين لم يستسيغوا مثل هذا القرار، معتبرين أنه قرار جائر وغير مقبول، علما أنهم وقفوا جميعا يوم الأحد 18 يناير 2026 على أسلوب “البلطجة” الصادر عن المدرب “بابي ثياو” خلال المباراة النهائية بالمركب الرياضي مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، الذي يفترض أن يكون ملما بقوانين كرة القدم، وحريصا على احترام قرارات الحكم، بدل تحريض اللاعبين على الالتحاق بمستودع الملابس قبل نهاية الوقت القانوني، مما ساهم في تهييج الجماهير السنغالية التي لم تتأخر في إثارة الشغب والفوضى في المدرجات، عبر تحطيم الكراسي ومهاجمة أعضاء اللجن المنظمة وعناصر الأمن وغيرهم…

ورغم أن المكتب التنفيذي للاتحاد السنغالي لكرة القدم أعلن في مؤتمر صحافي في العاصمة دكار يوم الخميس 19 مارس 2026 عن اتخاذه قرارا بمنح تفويض لمحاميه من أجل رفع دعوى أمام محكمة التحكيم الرياضي “طاس” الموجود مقرها بمدينة لوزان السويسرية، باعتبارها أعلى هيئة قضائية رياضية محايدة ومستقلة، بعد تجريد منتخب بلاده من لقبه القاري من قبل الاتحاد الإفريقي لصالح المنتخب المغربي. وجاء في ذات القرار أن “الاتحاد السنغالي سيستخدم كل الوسائل القانونية والمؤسسية والقضائية الممكنة، لإثبات حقوقه وإعادة إرساء العدالة الرياضية”، مجددا “تأكيده بدون لبس أن المنتخب السنغالي هو الفائز الوحيد والحقيقي بكأس الأمم الإفريقية 2025، وهو لقب كسبه عن جدارة في الملعب”

فإن هناك من يستهويهم التمادي في البلطجة واستفزاز المغاربة بدل انتظار قرار محكمة التحكيم الرياضي “طاس”، إذ رغم تصريح رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم “عبدولاي فال” لوكالة الأنباء السنغالية بأنه توصل بحيثيات قرار لجنة الاستئناف بالكاف، وأنه جد مرتاح لعدم إمكانية سحب اللقب من السنغال من الناحية القانونية…

وبصرف النظر عن انحراف الندوة الصحافية التي عقدها الاتحاد السنغالي يوم 6 مارس 2026 بالعاصمة الفرنسية باريس من أجل تقديم أهم التفاصيل حول الطعن الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضي “طاس” ضد قرار لجنة استئناف العقوبات بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم بخصوص نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، والكشف عن قائمة هيئة الدفاع التي تتكون من سبعة أعضاء، من بينهم نقيب المحامين السنغاليين “سيدو دياني” وثلاثة محامين من السنغال ومحاميين اثنين من سويسرا ومحام آخر من جنسية عربية، قصد توضيح الأسس القانونية للطعن والخطوات المزمع اتباعها وكل السيناريوهات الممكنة والمحتملة لمآل القضية، سعيا إلى ما يدعيه من حماية لحقوق المنتخب السنغالي والحفاظ على سمعة كرة القدم السنغالية…

وعما قام به المنتخب السنغالي من استعراض استفزازي قبل انطلاق مباراته الودية أمام منتخب البيرو يوم السبت 28 مارس 2026 بالملعب الدولي “سطاد دو فرانس” بالعاصمة الفرنسية أمام آلاف الجماهير التي تم حشدها لغرض في نفس يعقوب، حيث صعد قائد المنتخب كوليبالي والحارس ميندي إلى المنصة الرئاسية لوضع الكأس أمام رئيس الاتحاد السنغالي وعدد من الشخصيات، ناهيكم عن الجولة الشرفية داخل الملعب تحت تصفيقات الجماهير، ضدا عن قرار لجنة استئناف العقوبات بالكاف التي جردت السنغال من لقب كأس إفريقيا للأمم 2025 لفائدة المغرب…

يأبى بعض المسؤولين إلا أن يستمروا في تحرشهم بالمغاربة واستفزازهم من خلال بعض التصرفات الطائشة، وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد السنغالي الذي يصر على مواصلة سياسة “الهروب إلى الأمام”، حيث أكد في خرجته الإعلامية الأخيرة أن تتويج “أسود التيرانغا” باللقب القاري لا يواجه أي تهديد قانوني حقيقي، وأن بقاء الكأس والميداليات في العاصمة السنغالية “دكار” يعد صك براءة قانوني يمنع سحب اللقب. ويصر على أن التفوق الميداني والاحتفالات التي تلت النهائي هي المعيار الأساسي، محاولا بذلك القفز على التبعات القانونية التي تفرضها لوائح “الكاف” في حالات الانسحاب من المباريات النهائية…

والأفظع من ذلك أن يطالب المدير العام لميناء دكار المستقل “والي ضيوف بوديان” السلطات المغربية عبر منشور على “الفيسبوك” يوم الاثنين 6 أبريل 2026 بضرورة إطلاق سراح المشجعين السنغاليين المعتقلين البالغ عددهم 18 شخصا، والمتابعين بتهم تتعلق بإحداث الشغب والاعتداء على رجال الأمن خلال نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، حيث قال: “أيها المغاربة، أطلقوا سراح مشجعينا. إنهم ليسوا مسؤولين عن هزيمتكم” وأضاف “لقد كان فريقنا فوق المستوى بكثير، وأردتم اللعب على وتر الحوادث. اللاعبون الذين لقنوا لاعبيكم درسا عادوا إلى أنديتهم” وما إلى ذلك من الترهات…

إن المغاربة أكبر من أن تنال منهم أساليب البلطجة أو تهزهم خرجات بعض الشخصيات السنغالية وغيرها من الجهات التي دأبت على إضمار السوء للمغرب وكن العداء له، لأنهم تربوا على الوفاء واحترام العلاقات الأخوية والصدق في المعاملات، يدينون أعمال العنف والشغب ويؤمنون بقوة القانون في حل مختلف المشاكل كيفما كان نوعها وطبيعتها…