أخر الأخبار
الرئيسية » اخبار » ملفات ذات اولويات بالشماعية غابت عن عامل اقليم اليوسفية ؟

ملفات ذات اولويات بالشماعية غابت عن عامل اقليم اليوسفية ؟

منذ احداث اقليم اليوسفية سنة 2009 الذي تناوب على تسيير وتدبير شؤونه ثلاثة عمال كان اولهم عبد الرحمان عدي وثانيهم محمد سالم الصبتي وصولا الى العامل الجديد عبد المؤمن طالب ، لم يستطع احد منهم الى يومنا هذا تخليص مدينة الشماعية من عدة مشاكل وقضايا يعتبرها الرأي العام المحلي ذات اولويات للحسم فيها رغم المواكبات الاعلامية المستمرة عن واقع هذه البلدة الميتة والنداءات التي لم تأتي بجديد سوى مزيدا من الاقصاء واللامبالاة ، لتبقى الشماعية تعيش وسط تناقضات تجسدها الوضعية المهترئة التي توجد عليها البنية التحتية والمرافق الاجتماعية والمؤسسات العمومية .

وقد سعى موقع “منار اليو”م منذ سنين الى دعوة الاجهزة المعنية وعلى رأسها الادارة الترابية سابقا او حاليا لإعطاء اولويات لتلك الملفات ، الا ان دار لقمان لازالت على حالها واحوالها بفعل لا مبالاة المسؤولين على مختلف شرائبهم .

ونرى اليوم من خلال تتبعنا للشأن المحلي  المزري ان الشماعية اصابتها لعنة واصبحت مريضة بالاعطاب اينما وليت وجهك هناك مشكل ما ،وكأن قطار هذه المدينة توقف بعد ان خرج عن سكته حيث تدهورت أوضاع البيئة وتدهورت عدة خدمات تهم الساكنة بشكل مباشر كالنقل والصحة والتعليم ومجالات الرياضة والترفيه وغيرها من الاحتياجات اليومية ، تقتضي من الوافد الجديد تحريك المساطر في اطار الصلاحيات القانونية المخولة اليه ، فنحن لا نبخس مجهوداته المبذولة على جميع المستويات التنموية ، حيث لا حظنا انبعاث حركية جديدة لم يعهدها الاقليم بمدنه وقراه ، لإزالة بعض تجاعيد زمن طويل من اللهو واللامبالاة ، وهي مجهودات فردية ومحصورة ، يشكر عليها العامل الجديد الذي شرع في تحريك البرك الراكدة رغم الاكراهات ومحيط غير مشجع الذي استشعره ، ومع ذلك استطاع ان يخلق دينامية وروح تدب في جسم الاقليم نتمنى ان يستمر في ذلك .

 ان مشاكل المدينة كثيرة فلن نتحدث عن الحفر واصلاح الازقة والشوارع بالأحياء والانارة العمومية والسير والجولان التي تعيش أوضاعا مقلقة حيث كان كل ذلك مثار مطالب ملحة من طرف الراي العام المحلي وساكنة المدينة . ولن نتحدث عن مشاريع انجزت في اطار تأهيل المدينة اصبحت عبارة عن اطلال .لن نتحدث عن مجازر الشماعية التي اهدرت فيها مبالغ مالية مهمة وتعيش اليوم وضعية يحسد عليها ، سنهمل كذلك الحديث عن وضع المركز الصحي الحضري والوضع التعليمي بالمدينة الذي تعرف مؤسساته اكتظاظا غير مسبوق ونقص في المؤسسات وضعف صيانة الموجود منها بالمدينة وخارجها ، سنقتصرعلى اثارة الانتباه من جديد لبعض المشاكل التي نعتبرها ذات أولوية بالنسبة للمدينة وساكنتها ويراها عموم الناس بالعين المجردة ويمكن حصرأهمها في ما يلي بدون ترتيب لأهميتها .

مطرح النفايات العشوائي هو بؤرة بيئية كارثية تبعث على الاشمئزاز والتقزز داع صيته في ارجاء الوطن ، عبر قنوات اعلامية رسمية وجرائد وطنية فضحت امره ، لما له من انعكاسات سلبية على الفرشة الارضية حيث تتسرب مواد سامة  الى أعماق التربة والحقول المجاورة مع انتشار للروائح الكريهة في فضاء المدينة وهو ما يشكل خطرا بيئيا كبيرا على صحة الساكنة .

المستشفى الذي كان من المقرر تدشينه من طرف الملك محمد السادس في السنوات الاخيرة اقبر ملفه الى يومنا هذا ، دون ان تتواصل الجهود والبحث عن منافذ جديدة وتقديم ملتمسات الى الجهات المعنية قصد اعادة بنائه خدمة لساكنة المدينة التي هي في حاجة ماسة الى هذا المؤسسة الصحية .

التكوين المهني الذي هربوه الى مدينة اليوسفية غصبا عن ارادة الساكنة  وابنائها الذين هم في حاجة الى هذا الصرح التعليمي الذي تخرج منه العديد من التلاميذ من المدينة وعن طريقه ولجوا عالم الشغل.

موظفون اشباح ، البناء العشوائي ، ظاهرة استغلال سيارات الدولة تبقى وصمة عار على جبين المسؤولين ،ملف التعليم ، ملف الماء الصالح للشرب ، ملف استغلال الملك العام ، ملف تدهور البنيات التحتية للاسواق الاسبوعية ومجازرها الكارثية الملوثة ، ملف ترشيد النفقات وتطوير آليات الرقابة عليها ، ملف النهوض بالفضاءات العمومية ، ملف النقل العمومي وتداعياته على المواطن ، الحدائق والفضاءات الخضراء تحتضر يوما بعد يوم .

وعلى مستوى الحفاظ على الملك العمومي ، السيبة عمت جل مناطق المدينة  فالتجارة العشوائية والعربات الغير مرخص لها اصبحت هي السمة الغالبة بالمدينة مما ينتج عنه فوضى عارمة ناهيك عن غياب المراقبة الصارمة حيث يتم الاستيلاء بدون وجه حق على جنبات الطرق من طرف المتاجر والمقاهي …. ويلاحظ غياب اية استراتيجية لتوسع المدينة العمراني فالأحياء توسعت بدون ان يصاحب هذا التوسع انشاء البنيات الاساسية التي تحتاج لها الساكنة .

والحديث عن المشاريع المتعثرة اصبح ضربا من الجنون ، ويبعث على الاسى والحسرة فجولة بأرجاء المدينة تطلعك على ما الت اليه عدة مشاريع لن نتطرق لجميعها فاللائحة طويلة وسنقتصر على الاهم منها ويمكن الإشارة في هذا الصدد لما يلي:

مجزرة مغلقة منذ سنوات لأسباب ظلت مجهولة انفقت عليها اعتمادات مالية باهضة ، وهي لا زالت متوقفة علما ان منظومة الجزارين في حاجة الى هذه المجزرة ، وان كانت قد غابت على عامل الاقليم  فمن الواجب ان يفتح تحقيقا في اسباب اغلاقها والعمل على فك لغزهذا السر المدفون لسنوات الذي لم يجد طريقه الى الحل .

 ومجزرة عتيقة مهترئة بمواصفات مزرية / تعتبر مجزرة اللحوم الحمراء بالشماعية ضمن التجهيزات العمومية تدبرمن طرف المجلس البلدي وفق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، و هي عبارة عن بناية عتيقة مهترئة تصنف ضمن النسيج المعماري القديم، وبمواصفات غير ملائمة لإجراء عملية الذبح داخلها، منظرها الخارجي يشي بالحالة المزرية من الداخل حيث لا تتوفر على الحد الأدنى من المتطلبات على مستوى البنية التحتية والمعدات والنظافة والتسيير ،. كما أن إيواء الذبائح يتم في ظروف غير سليمة .

يـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتبع

 

 

.