هل انتهى زمن المنتخبين الفاسدين بإقليم اليوسفية ؟
منار اليوم
خروج وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في الاسابيع المنصرمة بعدد من التصريحات من أجل تخليق العملية الانتخابية المقبلة والحرص على نزاهتها وقطع الطريق على المفسدين لم يكن وليد الصدفة ، بل جاء سعيا منه على وضع حد لكل ما قد يمس بالعملية الديمقراطية.
وكما هو معلوم قد سبق لوزير الداخلية ان حدرمن هؤلاء الذين تحوم حولهم شبهات فساد والمختلسين والمستفيدين من مواقع المسؤولية الانتدابية على كل المستويات ومن بينها الجماعات الترابية ، بالمحاسبة الشديدة وتطبيق القانون والعودة إلى تفاصيل كل الخروقات التي تم اقترافها سابقا، داعيا المعنيين بالأمر إلى تصحيح وضعيتهم بإعادة كل ما وضعوا أيديهم عليه، سواء كان مالا أو عقارا أو قطعا أرضية وغيرها.
وفي هذا السياق نرى انه حان الوقت للادارة الترابية باليوسفية ان تمارس صلاحياتها القانونية والدستورية من اجل قطع الطريق امام خصوم الديمقراطية الذين يتواجدون بمراكز قرار تدبير الشان الترابي وفي مواقع المسؤولية الانتدابية
بالاقليم وذلك بالتنزيل الفعلي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وجر كل من تطاولوا على حقوق المواطنين والدولة أمام القضاء، وتحصين العملية الانتخابية من كل مظاهر الفساد والارتشاء وشراء الذمم والأصوات والمتاجرة بآلام الكادحين، خصوصا أن آليات التتبع والرقابة هي متوفرة وبأن العديد من الممارسات المشبوهة تؤكدها تقارير المؤسسات المختلفة التي زارت سابقا العديد من الجماعات الترابية بالاقليم ووضعت أصابعها على مكامن الخلل.
ان المعركة ضد الفساد والمفسدين بإقليم اليوسفية والتصدي اليه والحد من آثاره لن تكون سهلة خصوصا وان الامر استشري في جسم الاقليم منذ عقود من الزمن ولم يستطع الى يومنا هذا أي احد وقف هذا الاخطبوط الذي شكل امبراطورية سياسية مقيتة ضالعة في كل شيئ متماسكة الاركان اتت على الاخضر واليابس.
وللاشارة فقط وحتى يعلم مسؤول الادارة الترابية ان عددا من المنتخبين صدرت في حقهم متابعات قضائية همت برلمانيين ورؤساء جماعات وغيرهم ، وذلك بتهم الفساد والتلاعب في الصفقات العمومية وتبديد اموال عامة وافساد العملية الانتخابية وتزوير وثائق ، حوكم بعضهم بالسجن النافد قبل ان يتحول الى الحبس الموقوف التنفيذ او البرائة وهو الملف الذي اعيد ادراجه مرة اخرى الى المحكمة للبث فيه من جديد نظرا لخطورة التهم المنسوبة الى صاحبه ، وتجري التحقيقات حاليا مع البعض منهم ، فيما ينتظر اخرون ساعة الحسم في ملفاتهم المعروضة على القضاء ،وهذه امثلة سقناها للوافد الجديد حتى يعلم اين وصل الفساد بإقليم اليوسفية ، وما هي التدابير والاجراءات التي سيتخدها عامل الاقليم مع هؤلاء ،وكيف سينتصر للحق وللقانون في ظل التوجيهات السامية للعاهل المفدى محمد السادس والاتزام بتعليماته السامية ، الى جانب توفر الارادة السياسية لوقف النزيف المتواصل لتلك الكائنات الانتخابية لكي يصبح المجال الانتخابي نظيفا وبعيدا كل البعد عن الاغتناء غير المشروع.
اننا بتناولنا هذه الموضوع لا نبغي من وراء ذلك الإسائة الى احد بقدر ما اننا نريد ان نوجه البوصلة الى هؤلاء المنتخبين الذين اغتنوا من المال العام ولم يلتزموا بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم الذين ساهموا في تدمير هذا الاقليم وتسببوا له في اعطاب لن يستفيق منها الا بتظافر الجهود من اجل قطع الطريق امام هؤلاء المفسدين ؟
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















