أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » “بـَّاعبد السلام وتَمْغَارتْ”

“بـَّاعبد السلام وتَمْغَارتْ”







“بـَّاعبد السلام وتَمْغَارتْ”
…أسند الفتاة ببطئ فوق السرسر الخشبي، أنحني فوقها
بجسدي كله …أعزف لحن شهوتي على أوتار جسدها، وحين إستسلمت لغاراتي،مددت يدي إلى
طرف الجلباب لأرفعه ، لكنها تنتبه إلى ذلك “قد إتفقت معك ألا تقترب
هناك” أرد عليها “لا تخشي شئإطمئني “…أرفع الجلباب إلى حدود
الخصر … تكتسحني نشوة،وهي مستلقية في جمود التمثال،…صراخ …عويل …تستر
وجهها عني…تصرخ في وجهي… “اخْرجْت عْليَّ” …تضربني على صدري…
تصفعني…أستيقظ، لأكتشف أني أحلم؟
…إنه اليوم الرابع، وأنا أحلم نفس الحلم…يجب أن أضع
حدا لذلك…أستشير إبن خالتي…كيف السبيل لطرد كل هذا الكبث من جسدي؟…يعم
السكون المكان…وأنا أضع سيناريوهات لربما قد تجعل حلمي واقعا؟
…أستفيق من سباتي ، بعد تذكري مّي فاطمة وصرامتها
…قد تطردنا من الغرفة…يقاطعني إبن خالتي وهو ينفث دخان سيجارته الرخيصة في
وجهي “آسّي يوسف جيبْ هدى واقْضي الغرض “
…أبتسم في وجهه…وأنا العارف بتقشابه…لأن هدى هي في
الأصل – عبد الهادي – عادة ما نجده في ناصية الشارع يصطاد زبنائه قرب الحديقة.
…يحدثني عن محاسنه…عن عدم تدخل مّي فاطمة في
الأمر…وبأنه لن يكلفني سوى سندويتش رخيص بدريهمات معدودة … يتحدث وينفث…يريد
خنقي بسخريته.
…لكن في غمرة حديث إبن خالتي عن الأمر…تذكرت بَّاعبد
السلام وقصته مع الطباخ تمغارت.
…كان يشتغل مع بَّاعبد السلام ذاخل المطعم طباخا إسمه
” لحسين ” ،ومنذ اليوم الأول من تعيينه ، أخد بَّاعبد السلام إنطباعا
عنه، وأقسم بأغلض إيمانه أنه ليس على ما يرام…وبأن الأيام ستكشف المستور…
…أسرعت الأيام خطاها …وبَّاعبد السلام يراقب تحركات
وسكنات لحسين…طريقة لباسه…مشيته التي يغلب عليها الخنث وكأنها لإمرأة بكعب
عال، حركات يديه أثناء حديثه …تركه لمهامه في سبيل لمة نساء …فلا يجد حرجا في
سؤالهن عن عطرهن…عن لباسهن…عن رجالهن…ضربه بيده
لمناطق حساسة لزملائه…جره بطريقة عفوية لنهديه… كل هاته الأمور جعلت بَّاعبد
السلام يضع مسافة كبيرة له … فهو لا يكاد يكلمه إلا لماما إن دعت الضرورة لذلك،
وأثناء حديث بَّاعبد السلام عن الطباخ لحسين ، فهو لا يذكره بإسمه … بل جعل له
لقبا جديدا …ألا وهو “تَمْغَارتْ”
يوسف