أخر الأخبار
الرئيسية » الارشيف » الخوف والرجاء…..

الخوف والرجاء…..








جرت سنة الله في خلقه أن يحاول الإنسان الصعود في سلم الترقي الإنساني فيحرص على أن يكون فاضلا طاهرا نقيا في نفسه و في علاقته بربه و في تعامله مع الاخرين و مع الكون كله. لكنه قد يكبو حينا و يخطئ أحيانا و ينحرف و يزيغ فيعتريه الندم على سقطاته و يعلم أن له ربا يقبل التوبة و يعفو عن السيئات و قد تتامر عليه نفسه و القوى الشريرة من حوله و يدعوه داعية الغواية فيضل و يزل ثم يفيق على صوت الحق في أعماقه فيستغفر الله من ذنوبه فيغفر له إنه هو الغفور الرحيم.

إن رحمة الله واسعة و فضله عظيم و رحمته تسبق غضبه ووسعت كل شئ . من هنا لا ينبغي لنا أن نيئس الناس من رحمة الله بل يجب أن ندعوهم إلى رحمة الله ، إلى ساحة الايمان و العمل الصالح بالافعال و الاخلاق الحسنة و السلوك الحسن لا بالاقوال و الغلظة و النفاق.
إن الكلمة الطيبة تهدي الضال و الشارد و ترده إلى حظيرة الايمان و التقوى و الابتسامة الصادقة تذهب الحقد و الحسد و الغم والهم و تؤلف بين قلوب المتخاصمين. أما يكفينا عداوة الاعداء حتى نتسبب في عداوة جديدة و جفاء و قسوة.
إن الكلمة الطيبة تنير القلوب المظلمة و أن الكلمة النابية تنفر الناس منك فكن مبشرا و ميسرا و لا تكن منفرا و قاسيا .قال الله تعالى : ” و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين”
من هنا لا يجوز لاحد أن يكفر الناس بل ينبغي أن يدعو له بالهداية و أن يرشده إلى طريق الخير و يعلم أن له ربا كريما يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار و يبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل.
ليس من الحكمة أن نشدد على الناس ما دمنا سائرين في رحاب الدين السمحة و ينبغي أن نبتعد عن كل ما يثير الفرقة و العداوة بين الناس يقول الرسول صلى الله عليه و سلم: ” لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد و لو يعلم ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد ” صدق رسول الله
و تأمل معي قول الشاعر قبل موته:
نزلت بجار لا يخيب ضيفه                    و أرجو نجاتي من عذاب جهنم
و إني على خوفي من الله واثق                بإنهامه و الله أكرم منعم.
                                                                  ذ :مصذفى فاكر