انا احب المخزن اذن انا اكره الشعب….
في نقد تهافت حكومة بنكيران:
المسافة بين الشعارات والافعال شاسعة….تلك
هي الحالة التي تعيشها حكومة بنكيران …هذه الحكومة التي رفعت شعارات براقة ضد
الفساد وغلفتها بمسوح ديني …لكن الممارسة اظهرت ان حكومة اللحي المهذبة ما هي سوى حلقة من حلقات
مسلسل الكذب على الشعب والاجهاز على حقوقه…وقد تم هذا الاجهاز الجديد بقفازات من
حرير مبارك معطر بالعنبر وبايدي تحمل سبحة في الظاهر وسكين غدر في الخفاء…
هي الحالة التي تعيشها حكومة بنكيران …هذه الحكومة التي رفعت شعارات براقة ضد
الفساد وغلفتها بمسوح ديني …لكن الممارسة اظهرت ان حكومة اللحي المهذبة ما هي سوى حلقة من حلقات
مسلسل الكذب على الشعب والاجهاز على حقوقه…وقد تم هذا الاجهاز الجديد بقفازات من
حرير مبارك معطر بالعنبر وبايدي تحمل سبحة في الظاهر وسكين غدر في الخفاء…
“ان الذي يحب المخزن لا يمكن ان يحب
الشعب” قولة اجهل من قالها ولكنها معبرة عن هذه الحكومة ،التي جاءت في ظرفية
دولية وعربية ووطنية صعبة (الازمة العالمية/الربيع الخريفي العربي/ارتفاع حركة
الاحتجاج المغربية خصوصا مع 20فبراير..)، وجاءت بعد دستور 2011، الذي رغم ما يمكن
ان يقال عنه ،اعطاها مجموعة من الصلاحيات التي لم تتح لسابقاتها…جاءت هذه
الحكومة مدعية انها ستحارب الفساد وتحسن اوضاع المواطنين المغاربة…لكنها مع
الاسف لم تفعل سوى العكس…فقد مررت الكثير من القرارات الخطيرة ضد الشعب ….مثل
الاجهاز على القدرة الشرائية (خصوصا الزيادات المتتالية في المحروقات والمواد
الغذائية)وتلغيم التقاعد والتضييق على الحريات النقابية والصحافة وتجميد الحوار
الاجتماعي..
الشعب” قولة اجهل من قالها ولكنها معبرة عن هذه الحكومة ،التي جاءت في ظرفية
دولية وعربية ووطنية صعبة (الازمة العالمية/الربيع الخريفي العربي/ارتفاع حركة
الاحتجاج المغربية خصوصا مع 20فبراير..)، وجاءت بعد دستور 2011، الذي رغم ما يمكن
ان يقال عنه ،اعطاها مجموعة من الصلاحيات التي لم تتح لسابقاتها…جاءت هذه
الحكومة مدعية انها ستحارب الفساد وتحسن اوضاع المواطنين المغاربة…لكنها مع
الاسف لم تفعل سوى العكس…فقد مررت الكثير من القرارات الخطيرة ضد الشعب ….مثل
الاجهاز على القدرة الشرائية (خصوصا الزيادات المتتالية في المحروقات والمواد
الغذائية)وتلغيم التقاعد والتضييق على الحريات النقابية والصحافة وتجميد الحوار
الاجتماعي..
يضاف
الى هذا مجموعة من فضائح وزراء الحكومة والاخطاء الفادحة التي اضرت بسمعة المغرب ابتداء من مزالق وزير
الخارجية السابق واعفائه، مرورا بمول
الكراطة و مو الشكلاط و مول الحلقة والتهريج و مول المغامرات العاطفية ومولات الحب
في الخمسين ومول صفقات الطرق والطرق السيارة وماسي حوادث السير ومول الحريات الذي
لايحرك المتابعات الا ضد من اراد ويحمي تجاوزات اخته …واخيرهم فضائح اللغة
السوقية والتجاوزات اللااخلاقية التي يجسدها مول الكرافاطة داخل البرلمان…محولا
الممارسة السياسية الى لعبة قذرة ممجوجة ….
الى هذا مجموعة من فضائح وزراء الحكومة والاخطاء الفادحة التي اضرت بسمعة المغرب ابتداء من مزالق وزير
الخارجية السابق واعفائه، مرورا بمول
الكراطة و مو الشكلاط و مول الحلقة والتهريج و مول المغامرات العاطفية ومولات الحب
في الخمسين ومول صفقات الطرق والطرق السيارة وماسي حوادث السير ومول الحريات الذي
لايحرك المتابعات الا ضد من اراد ويحمي تجاوزات اخته …واخيرهم فضائح اللغة
السوقية والتجاوزات اللااخلاقية التي يجسدها مول الكرافاطة داخل البرلمان…محولا
الممارسة السياسية الى لعبة قذرة ممجوجة ….
و
الى هذا- يضاف – ما استفادته الباطرونا
بانواعها من امتيازات وإعفاءات ضريبية ضدا على مصالح العمال والاجراء….وكذلك
استفادة مهربي الاموال من التساهل الكبير من طرف الحكومة “عفا الله عما سلف”.
الى هذا- يضاف – ما استفادته الباطرونا
بانواعها من امتيازات وإعفاءات ضريبية ضدا على مصالح العمال والاجراء….وكذلك
استفادة مهربي الاموال من التساهل الكبير من طرف الحكومة “عفا الله عما سلف”.
هذا
في الوقت الذي يتم فيه التضييق على فئات واسعة من الشعب : التضييق على المعطليين ،
وسد ابواب الحوار في وجوههم ، واستفحال البطالة، في وقت تستفيد شبيبة احزاب
الحكومة من علاقات زبونية ، وقمع المعطلين باشكال لم تحدث في ظل حكومات سابقة…وكذلك التضييق على العمال
والموظفين والأجراء بتنفيذ سلسلة من الاقتطاعات لمعاقبة المضربين ، ورغم صدور حكم
بلا دستورية الاقتطاع ،فان الحكومة ماضية في التضييق على المضربين…
في الوقت الذي يتم فيه التضييق على فئات واسعة من الشعب : التضييق على المعطليين ،
وسد ابواب الحوار في وجوههم ، واستفحال البطالة، في وقت تستفيد شبيبة احزاب
الحكومة من علاقات زبونية ، وقمع المعطلين باشكال لم تحدث في ظل حكومات سابقة…وكذلك التضييق على العمال
والموظفين والأجراء بتنفيذ سلسلة من الاقتطاعات لمعاقبة المضربين ، ورغم صدور حكم
بلا دستورية الاقتطاع ،فان الحكومة ماضية في التضييق على المضربين…
ويتبجح رئيس الحكومة بالانجازات التي حققها : توفير الملايين من الدراهم…جيد
ان توفر الحكومة …ولكن اين تذهب هذه الملايين ؟ولماذا تقترضون مادمتم
توفرون(ارتفاع الدين الخارجي)؟لماذا يفقر الشعب ؟ ولماذا يتم تحويل اجراءات من
قبيل دعم الارامل والرميد الى نوع من الدعاية المسبقة لحزب الحكومة؟
للاجابة على هذه الاسئلة يرى المتتبعون للمشهد
السياسي المغربي ان : حكومة اللحي المهذبة كانت مجرد ورقة وظفها المخزن لتفادي
مضاعفات الربيع الخريفي العربي…وان هذه الحكومة وظفت ايضا لتمرير مجموعة من
القرارات اللاشعبية ستقضي على
“شعبيتها” التي بنتها على الاوهام التي روجتها واقنعت المواطنين
بها…وهي الآن مجرد خرقة يزداد تلوثها يوما عن يوم…وتتورط في اوساخ الواقع ليل
نهار….ولعل ذلك تكتيكا من المخزن لكسر شوكتها التي كانت تشهر في وجهه (التهديد
بالشارع).
السياسي المغربي ان : حكومة اللحي المهذبة كانت مجرد ورقة وظفها المخزن لتفادي
مضاعفات الربيع الخريفي العربي…وان هذه الحكومة وظفت ايضا لتمرير مجموعة من
القرارات اللاشعبية ستقضي على
“شعبيتها” التي بنتها على الاوهام التي روجتها واقنعت المواطنين
بها…وهي الآن مجرد خرقة يزداد تلوثها يوما عن يوم…وتتورط في اوساخ الواقع ليل
نهار….ولعل ذلك تكتيكا من المخزن لكسر شوكتها التي كانت تشهر في وجهه (التهديد
بالشارع).
هذا التحليل، الذي يتهمه البعض بفكر المؤامرة
، ينفيه اخرون …ويعتبرون ان هذه الحكومة ظاهرة موضوعية في المشهد السياسي
المغربي ..الذي تميز بضعف العمل الحزبي وتضخم التناقضات الداخلية لعدة احزاب…مما
اتاح لحزب بنكيران التفوق(عدد المصوتين في حدود المليون ونيف)…
، ينفيه اخرون …ويعتبرون ان هذه الحكومة ظاهرة موضوعية في المشهد السياسي
المغربي ..الذي تميز بضعف العمل الحزبي وتضخم التناقضات الداخلية لعدة احزاب…مما
اتاح لحزب بنكيران التفوق(عدد المصوتين في حدود المليون ونيف)…
ولهذا فالاصلاح السياسي الجدي يحتاج الى مشهد
سياسي لا سياسوي…مشهد نظيف من النماذج السائدة ….الى احزاب لها مشروع مجتمعي
حقيقي وواقعي وحداثي يفهم جيدا الواقع العالمي والوطني…مشهد متحرر اكثر من
المخزنية والمخزنة…لان هذه الحكومة التي تشدقت في حملتها الانتخابية بالحرية
والشفافية اصبحت مخزنية اكثر من المخزن….بل ان المخزن – ولو ظاهريا- اصبح يظهر
اكثر عقلانية وحداثة من بنكيران…واقل تسلطا منه…واقل استعراضا للقوة
منه…وتلك لعمري مفارقة صارخة…
سياسي لا سياسوي…مشهد نظيف من النماذج السائدة ….الى احزاب لها مشروع مجتمعي
حقيقي وواقعي وحداثي يفهم جيدا الواقع العالمي والوطني…مشهد متحرر اكثر من
المخزنية والمخزنة…لان هذه الحكومة التي تشدقت في حملتها الانتخابية بالحرية
والشفافية اصبحت مخزنية اكثر من المخزن….بل ان المخزن – ولو ظاهريا- اصبح يظهر
اكثر عقلانية وحداثة من بنكيران…واقل تسلطا منه…واقل استعراضا للقوة
منه…وتلك لعمري مفارقة صارخة…
رغم
ادعاء هذه الحكومة وجود جيوب مقاومة للتغيير…فان الامر الواقع يؤكد بان للحكومة
نفسها جيوب تقهقر ونكوص اعادت المغرب
سنوات الى الوراء…وانكشف في النهاية انها حكومة تدافع عن مصلحتين ضيقتين : مصلحة
المنتفعين من الحزب ، وقد ظهر الريع واضحا في حياة المنتفعين سياسيا
ونقابيا…ومصلحة المخزن الذي اصبح حليفا بعد ان كان “خصما” مفتعلا في
الماضي القريب..
ادعاء هذه الحكومة وجود جيوب مقاومة للتغيير…فان الامر الواقع يؤكد بان للحكومة
نفسها جيوب تقهقر ونكوص اعادت المغرب
سنوات الى الوراء…وانكشف في النهاية انها حكومة تدافع عن مصلحتين ضيقتين : مصلحة
المنتفعين من الحزب ، وقد ظهر الريع واضحا في حياة المنتفعين سياسيا
ونقابيا…ومصلحة المخزن الذي اصبح حليفا بعد ان كان “خصما” مفتعلا في
الماضي القريب..
فهل يعود حزب العدالة الى قيادة الحكومة
لاحقا؟
لاحقا؟
هناك احتمالان : 1/حاجة المخزن لهذا الحزب هي
التي ستتحكم في ذلك ….فان كان مازال في حاجة لخدماته فانه سيجود عليه بالمزيد من
الريع …وان كان قد استنفد الحاجة إليه فانه سيتخلى عنه…
التي ستتحكم في ذلك ….فان كان مازال في حاجة لخدماته فانه سيجود عليه بالمزيد من
الريع …وان كان قد استنفد الحاجة إليه فانه سيتخلى عنه…
2/انتفاضة “الناخبين” وخلفها
بعض الاحزاب لتاديب حزب الحكومة …وظهور
اغلبية جديدة للدفع ببنكيران الى الظل حيث ستحترق لغة معارضته المصطنعة…
بعض الاحزاب لتاديب حزب الحكومة …وظهور
اغلبية جديدة للدفع ببنكيران الى الظل حيث ستحترق لغة معارضته المصطنعة…
ولعل
اهم الاحتمالين هو الاول ، بحكم ان المخزن فاعل حقيقي وقوي في مشهدنا السياسي ، في
حين ان الاحتمال الثاني يظل ضعيفا نظرا لبلقنة المشهد الحزبي المغربي…
اهم الاحتمالين هو الاول ، بحكم ان المخزن فاعل حقيقي وقوي في مشهدنا السياسي ، في
حين ان الاحتمال الثاني يظل ضعيفا نظرا لبلقنة المشهد الحزبي المغربي…
الخلاصة المؤلمة هي ان بنكيران يحب المخزن ….لذلك فهو يكره الشعب…
*ملحوظة : مفهوم المخزن يوظف بدون اي حكم
قيمة واما كمصطلح سياسي….
قيمة واما كمصطلح سياسي….
عبدالقادر المغربي
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























