تفاصيل لقاء الحكومة مع المركزيات النقابية بخصوص اجتماع 17دجنبر في شأن إصلاح التقاعد
عبدالله اكي انزكان
عقدت الحكومة،يوم الأربعاء 17 دجنبر الجاري، لقاء مع ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية، بحضور وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، ومدراء صناديق التقاعد الأربعة، وممثلي وزارة التشغيل وإصلاح الإدارة، لمناقشة ملامح إصلاح أنظمة التقاعد في المغرب، وسط تباين واضح في المواقف بين الطرفين.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الحطاطي، عضو اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد، أن النقاش انطلق أساسا حول “تعزيز الإجراءات والتدابير المرتبطة بالتصريح بالعمال في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب تقديم لمحة عامة حول مستوى المعاشات المعمول بها داخل مختلف صناديق التقاعد”.
وأضاف حطاطي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “المرحلة الثانية من النقاش ستهم الوقوف على وضعية كل صندوق على حدة، وتشخيص الإكراهات والمشاكل التي يعرفها”.
وأشار الحطاطي إلى أن اجتماع 15 يناير 2025، المرتقب عقده بمقر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، “سيكون مناسبة لفتح النقاش حول الوضعية الحالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، مبرزا أن “النقابات أكدت خلال اللقاء على أن عددا من صناديق التقاعد تعاني من اختلالات مرتبطة بسوء الحكامة
وشدد عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل على مطلب استرداد أموال الصناديق، والتصريح الكامل بالأجراء، خاصة داخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأكد حطاطي أن “النقاش الحالي يتركز على دراسة وضعية كل صندوق بشكل منفصل، قبل بلورة أي تصور يمكن الاشتغال عليه مستقبلا”، لافتا إلى أن “الحكومة لم تقدم، إلى حدود الساعة، أي تصور واضح للإصلاح”.
وسجل المسؤول النقابي أن “الخطاب الحكومي يركز على قرب تواريخ الاستدامة واحتمال إفلاس بعض الصناديق، في حين أن الوضعية المالية لهذه الأخيرة لم تعد بالخطورة التي كانت عليها في السابق، خاصة بعد الزيادات الأخيرة في أجور الموظفين”.
وتأتي هذه المواقف في سياق معطيات تشير إلى تركيز الحكومة على سد العجز المالي على المدى القصير، في مقابل انتقادات تتعلق بضعف مردودية استثمارات صناديق التقاعد، التي ظلت تودع أموالها بعائد لا يتجاوز 3 في المائة لدى صندوق الإيداع، رغم وجود بدائل أكثر نجاعة.
ويزداد الجدل حدة مع مشروع النظام الموحد للتقاعد القائم على قطبين، حيث تحذر النقابات من أن يؤدي الدمج الشكلي إلى تعميق الهشاشة، مؤكدة أن أصل الإشكال يكمن في ضعف قاعدة المنخرطين، وليس في الرفع من الاقتطاعات أو تقليص المعاشات.
ومع اقتراب اللقاء المقبل، تتصاعد المخاوف من أن يتحول الحوار إلى مجرد واجهة شكلية، في ظل غياب جدول أعمال واضح ومذكرات حكومية رسمية، ما ينذر بمزيد من التوتر الاجتماعي إذا استمر منطق الإصلاح الأحادي دون توافق فعلي مع الشركاء الاجتماعيين.
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة






















