يومية الأخبار تحاول الضغط على وزير الثقافة والإتصال من أجل ضرب المواقع الإلكترونية بسبب نقص مبيعاتها
موقع المنارتوداي//17//08//2018//بقلم عبد السلام حكار مدير موقع الجديدة نيوز …
“شكون عدوك ؟ خوك في الحرفة” مثال مغربي لطالما تم استعماله للحديث عن عداء الضعفاء في أي مجال لمنافسيهم عوض الإجتهاد و تطوير المنتوج . و هذا المثال يعتبر أحسن رد على مقال نشر بيومية الأخبار تحت عنوان “الأعرج يشدد الخناق على أصحاب المواقع الإلكترونية العشوائية”، بحيث تطرق صاحب المقال إلى تطبيق لقانون الصحافة و النشر ناسيا أو متناسيا أو جاهلا بأن القانون المعني تم وضعه رفقة قانونين مكملين ليصبح الأمر متعلقا بثلاثة قوانين “دخلت حيز التنفيذ” في آن واحد، و هنا أطرح عليه بعض الأسئلة :
- هل تم تشكيل المجلس الوطني للصحافة رغم أنه مضمن بالقانون ؟
- هل تؤمن بأن الدستور يبقى أعلى قانون بالمغرب ؟ فإن كان نعم فكيف تفسرون عدم احترامه فيما يخص المادة المتعلقة بعدم رجعية القوانين حيث يعتبر هذا القانون ضربا للمكتسبات التي تم تحقيقها طيلة سنوات، و إن كان الجواب “لا” فهنا لا ينبغي لك أن تتحدث عن أي قانون كيفما كان .
- ألم يقم مديرك بإنشاء قناة تلفزية بإسبانيا عوض المغرب و ذلك بسبب القانون ؟
- فيم ستضركم المواقع الإلكترونية إن كانت لكم من الكفاءة ما يخول لكم كسب و جلب المزيد من القراء عوض تعليق شماعة فشلكم و نقص مبيعات جرائدكم على عشوائية هذه المواقع ؟
- ألا ترون بأن هذا القانون و بالطريقة التي نزل بها يعتبر ضربا لحرية التعبير من جهة و كذا حرمان الديبلوماسية المغربية من الإستفادة من هاته المواقع لمواجهة الحرب الإعلامية الإلكترونية التي تشنها ضد المغرب كل من المواقع الجزائرية و كذا مواقع الوهم ؟
- ألم تكونوا على علم بأن البطاقة المهنية للصحافة و التي باتت شرطا أساسيا للملاءمة مع القانون لم تكن قط إجبارية و إنما كانت لمن يطلبها ؟
- ألم تكونوا على علم بأن البطاقة المهنية سلمت و لا تزال لأشخاص بعيدين كل البعد عن مجال الإعلام و أصبحوا يستغلونها ليصبحوا مدراء نشر لمواقع و منابر مقابل مبالغ فاقت 10 آلاف درهم في بعض الأحيان قبل ممارسة سياسة الإبتزاز بالتهديد بالتخلي عن إدارة النشر مقابل نسبة من مداخيل الإشهار و بالتالي يصبح أمام صاحب المقاولة الإعلامية أحد الخيارين إعلاق الموقع بعد شهر (الأجل المحدد لتعويض مدير النشر المنسحب) أو الرضوخ لابتزاز هذا الأخير ؟
- ألم تكونوا و لا زلتم تنشرون مقالاتكم بمواقع إلكترونية تنددون من خلالها باعتقال الصحفيين و خاصة عندما اعتقل مديرهم ؟
على أي الأسئلة كثيرة لكن ما ينقصكم هو الوطنية و الدفاع الحقيقي عن حرية التعبير و التفكير في مصير الآلاف من المتعاونين أو العاملين بهذه المواقع الإلكترونية … لذا أقول لكم كفى ضحكا على الذقون و فكروا فيما هو أهم و أقصد هنا تطوير أدائكم و منتوجكم لمواجهة التقدم الإعلامي التكنولوجي حتى لا تصبح جرائكم صالحة فقط لمسح نوافد المقاهي …
إنتهى الكلام .
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























