الشماعية …أرعبتكم كتاباتنا ياجبناء فلن نتوقف عن فضح المفسدين!!!.
ان الوضعية التي باتت تعيشها بلدية الشماعية أصبحت تدعو كل غيور على المدينة الى التساؤل عن سر هذا الركود والجمود الذي طال الجماعة على مختلف الاصعدة والمجالات دون غيرها من الجماعات الترابية بالمغرب ،فكل المواطنين عرفوا كيف تحول بعض الاميين الذين كانوا يعيشون تحث عتبة الفقر المدقع بمجرد طلوعهم في الانتخابات السيئة الذكر الى الجماعة ،تحولوا الى أثرياء حديثي النعمة ،انسلخوا بين عشية وضحاها من ملابسهم الرثة الى ملابس راقية وبدل أنيقة تطرح أكثر من تساؤل لا تتناسب ومستواهم الضعيف ونشأتهم البدوية ،وخواتم ترصع أكثر من أصبع وسلاسل مدلاة من الأعناق وسيارات فارهة تثير الكثير من الفضول وما خفي كان أعظم …منتخبين بهذه المدينة لم يكونوا حتى في حلمهم بأن يطفوا ذات يوم فوق هذه المشاهد التي صنعتها ايادي التزوير ،يجدون أنفسهم اليوم تنتفخ اوداجهم وحساباتهم البنكية ،لكنه المال السائب ،وقديما قالوا “أن المال السائب يعلم السرقة”وسيظل المال سائبا في غياب الرقيب والحسيب بهذه الضفة المنسية من كوكبنا المحلي ..وستظل الاوراش الوهمية والتدشينات الخيالية وما يرافقها من بدخ واستهانة من علامات هذه السيبة …لقد فقد المواطن الشماعي الثقة في الجماعة وأيقن أن مالية الجماعة هي بقرة حلوب يمسك المنتخبين بضرعها لتدر عليهم الحليب ويحكمون الامساك بقرنيها حتى لا تتحرك قيد أنملة ،والمواطنون يتفرجون مشدوهين في غياب رقابة صارمة تطيح بالبقرة ومصاصي حليبها ،والنتيجة التي انتهت اليها المنار توداي هي ان الممارسة الجماعية ببلدية الشماعية عاشت وتعيش في واد يؤطرها نمط تفكير متجاوز ،في حين بقي الواقع ومتطلباته في واد آخر تتغلغل بين ثناياه مفارقات تدعو الى العجب …ان كل عاقل حكيم لا بد أن يستنكر ها الحال الذي تسير عليه المدينة المنكوبة والضرورة الملحة أصبحت تستدعي من المسؤولين مراقبة وتتبع ما يجري بأروقة البلدية من دسائس وتزوير وتلاعبات وغيابات واختلالات حتى لا تنفجر يوما ويحل عليها غضب المواطنين حيتها لن تنفع شفاعة الشافعين ….لقد تحولت هذه المدينة في عهد هذا المجلس المشلول الخارج تماما عن اهتمامات وانتظارات المواطن الى أحزمة للبؤس وعرفت البلدية مؤخرا العديد من التجاوزات والخروقات السافرة لعب فيها صمت المسؤولين وتواطؤ المحليين دورا كبيرا في تماديها …ان واقع بلدية الشماعية يحكي الويلات والصدمات في غياب تام لمجلس ومكتب مسؤول ومنسجم في الوقت الذي اسندت مصالح البلدية الى بعض المستشارين الذين يتقنون فن البصبصة فتناسلت المشاكل وازداد الوضع ترديا واستفحالا …فجماعة الشماعية تعيش اليوم بدون مخطط تنموي اقتصادي واجتماعي وثقافي وبدون مكتب مسير يعمل طبق مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية والنظام الداخلي المنبثق منه ان كان موجودا وبدون لجان تقوم بدورها في دراسة الملفات وتهيئتها قصد المداولة بالمجلس وبدون مجلس مستقل بآرائه ومواقفه وقراراته ،ان هذا النموذج من التسيير والتدبير يشهد على فشل المجلس في تحقيقه لطموحات السكان وعلى فقدانه لمصداقيته ،وعدم الكفائة والاهمال والتلاعب بالمسؤولية وسوء تدبير الموارد الجماعية…
منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة























